فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2051

الثَّالِثَةُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: الْحَقُّ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ عَيْنًا فِي فُرُوعِ الدِّينِ وَأُصُولِهِ، وَمَنْ عَدَاهُ مُخْطِئٌ.

ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي فُرُوعٍ وَلَا قَاطِعَ، فَهُوَ مَعْذُورٌ فِي خَطَئِهِ، مُثَابٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الْفُرُوعِ مُصِيبٌ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الْعَنْبَرِيُّ وَالْجَاحِظُ: لَا إِثْمَ عَلَى مَنْ أَخْطَأَ الْحَقَّ مَعَ الْجِدِّ فِي طَلَبِهِ مُطْلَقًا، حَتَّى مُخَالِفِ الْمِلَّةِ. وَالظَّاهِرِيَّةُ، وَبَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: الْإِثْمُ لَاحِقٌ لِلْمُخْطِئِ مُطْلَقًا، إِذْ فِي الْفُرُوعِ حَقٌّ مُتَعَيِّنٌ عَلَيْهِ دَلِيلٌ قَاطِعٌ، وَالْعَقْلُ قَاطِعٌ بِالنَّفْيِ الْأَصْلِيِّ لِغَيْرِهِ، إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ قَاطِعٌ، بِنَاءً عَلَى إِنْكَارِهِمْ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسَ، وَرُبَّمَا أَنْكَرُوا الْحُكْمَ بِالْعُمُومِ وَالظَّاهِرِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَسْأَلَةُ"الثَّالِثَةُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: الْحَقُّ"فِي"قَوْلِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ عَيْنًا"، أَيْ: الْمُصِيبُ مُعَيَّنٌ"فِي فُرُوعِ الدِّينِ وَأُصُولِهِ، وَمَنْ عَدَاهُ مُخْطِئٌ، ثُمَّ إِنْ كَانَ"يَعْنِي خَطَأَ الْمُخْطِئِ"فِي فُرُوعِ"الدِّينِ،"وَلَا قَاطِعَ"، أَيْ: وَلَيْسَ هُنَاكَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَيْهِ،"فَهُوَ مَعْذُورٌ فِي خَطَئِهِ، مُثَابٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ فِي الْفُرُوعِ مُصِيبٌ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. وَقَالَ الْعَنْبَرِيُّ وَالْجَاحِظُ: لَا إِثْمَ عَلَى مَنْ أَخْطَأَ الْحَقَّ، مَعَ الْجِدِّ فِي طَلَبِهِ مُطْلَقًا"يَعْنِي فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ،"حَتَّى مُخَالِفِ الْمِلَّةِ"كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالدَّهْرِيَّةِ؛ لَوْ جَدُّوا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت