فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي، فَبِأَنَّهُ مَنْقُوضٌ «بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالشَّهَادَةِ، وَالظَّوَاهِرِ وَالْعُمُومَاتِ» فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُفِيدُ الظَّنَّ، وَقَدْ ثَبَتَ بِهِ الْحَدُّ. وَقِيَاسُ قَوْلِكُمْ، إِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَنِّيٌّ، فَيَكُونُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ.

هَذَا آخِرُ مَا ذُكِرَ فِي «الْمُخْتَصَرِ» مِنْ أَدِلَّةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مُنْتَظِمَةٌ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى إِثْبَاتِ الْقِيَاسِ فِي الْأَسْبَابِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي «الْمُخْتَصَرِ» وَاقْتَضَاهُ تَرْتِيبُهُ وَلَفْظُهُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: عَلَى مَا فَصَّلْنَاهُ فِي الشَّرْحِ: جَرَيَانُ الْقِيَاسِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ، وَالْحُدُودِ، وَالْكَفَّارَاتِ، كَنُصُبِ الزَّكَوَاتِ، وَعَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَالرَّكَعَاتِ، وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ وَنَحْوِهَا، وَحَدِّ الزَّانِي وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ وَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ، هُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَابْنِ الْقَصَّارِ وَالْبَاجِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَأَكْثَرِ النَّاسِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ.

لَنَا: مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى الْقِيَاسِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ، وَمِنْ أَنَّا إِذَا فَهِمْنَا مَنَاطَ الْحُكْمِ، وَأَفَادَنَا الْقِيَاسُ الظَّنَّ، قِسْنَا، وَإِلَّا فَلَا.

احْتَجَّ الْخَصْمُ بِنَحْوِ مَا سَبَقَ بِأَنَّ الْأُمُورَ الْمَذْكُورَةَ لَا يُعْقَلُ مَعْنَى اخْتِصَاصِهَا بِمَا اخْتَصَّتْ بِهِ دُونَ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ أَوْ أَدْنَى، كَوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي عِشْرِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت