فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2051

وَشَرْطُ حُكْمِ الْفَرْعِ مُسَاوَاتُهُ لِحُكْمِ الْأَصْلِ، كَقِيَاسِ الْبَيْعِ عَلَى النِّكَاحِ فِي الصِّحَّةِ ; وَالزِّنَى عَلَى الشُّرْبِ فِي التَّحْرِيمِ، وَإِلَّا لَزِمَ تَعَدُّدُ الْعِلَّةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ، أَوِ اتِّحَادُهَا مَعَ تَفَاوُتِ الْمَعْلُولِ، وَهُوَ مُحَالٌ عَقْلًا، وَخِلَافُ الْأَصْلِ شُرِعًا، وَلِأَنَّهُ إِنْ كَانَ دُونَ حُكْمِ الْأَصْلِ فَالْعِلَّةُ تَقْتَضِي كَمَالَهُ، وَإِنْ كَانَ أَعْلَى فَاقْتِصَارُ الشَّارِعِ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِمَزِيدِ فَائِدَةٍ، أَوْ ثُبُوتِ مَانِعٍ، وَأَنْ يَكُونَ شَرْعِيًّا لَا عَقْلِيًّا، أَوْ أُصُولِيًّا عِلْمِيًّا، إِذِ الْقَاطِعُ لَا يَثْبُتُ بِالْقِيَاسِ الظَّنِّيِّ ; وَفِي اللُّغَوِيِّ خِلَافٌ سَبَقَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ:"وَشَرْطُ حُكْمِ الْفَرْعِ مُسَاوَاتُهُ لِحُكْمِ الْأَصْلِ"إِلَى آخِرِهِ. هَذَا ذِكْرُ مَا يُشْتَرَطُ لِلرُّكْنِ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ، وَهُوَ الْفَرْعُ، وَذَلِكَ شَرْطَانِ فِي"الْمُخْتَصَرِ":

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ مُسَاوِيًا لِحُكْمِ الْأَصْلِ،"كَقِيَاسِ الْبَيْعِ عَلَى النِّكَاحِ فِي الصِّحَّةِ؟ ، كَقَوْلِنَا فِي بَيْعِ الْغَائِبِ: عَقْدٌ عَلَى غَائِبٍ، فَصَحَّ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ، وَكَقِيَاسِ"الزِّنَى عَلَى الشُّرْبِ فِي التَّحْرِيمِ"، وَكَقِيَاسِ الصَّوْمِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْوُجُوبِ."

قَوْلُهُ:"وَإِلَّا لَزِمَ تَعَدُّدُ الْعِلَّةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ"، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ الْفَرْعِ مُسَاوِيًا لِحُكْمِ الْأَصْلِ، لَزِمَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا تَعَدُّدُ الْعِلَّةِ فِي الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ، وَأَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي أَحَدِهِمَا غَيْرَ الْعِلَّةِ فِي الْآخَرِ، إِذْ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت