فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 2051

فَالتَّرْجِيحُ اللَّفْظِيُّ إِمَّا مِنْ جِهَةِ السَّنَدِ، أَوِ الْمَتْنِ، أَوِ الْقَرِينَةِ:

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَيُقَدَّمُ التَّوَاتُرُ عَلَى الْآحَادِ لِقَطْعِيَّتِهِ ; وَالْأَكْثَرُ رُوَاةً عَلَى الْأَقَلِّ، وَمَنَعَهُ الْحَنَفِيَّةُ كَالشَّهَادَةِ، وَقَدْ سَبَقَ جَوَابُهُ، وَالْمُسْنَدُ عَلَى الْمُرْسَلِ، إِلَّا مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ، فَالْأَمْرُ أَسْهَلُ فِيهَا لِثُبُوتِ عَدَالَتِهِمْ. كَمَا سَبَقَ. وَالْمَرْفُوعُ عَلَى الْمَوْقُوفِ، وَالْمُتَّصِلُ عَلَى الْمُنْقَطِعِ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَرِوَايَةُ الْمُتْقِنِ وَالْأَتْقَنِ وَالضَّابِطِ وَالْأَضْبَطِ وَالْعَالِمِ وَالْأَعْلَمِ وَالْوَرِعِ وَالْأَوْرَعِ، وَالتَّقِيِّ وَالْأَتْقَى عَلَى غَيْرِهِمْ، وَصَاحِبِ الْقِصَّةِ وَالْمُلَابِسِ لَهَا عَلَى غَيْرِهِ، لِاخْتِصَاصِهِ بِمَزِيدِ عِلْمٍ، وَالرِّوَايَةُ الْمُتَّسِقَةُ الْمُنْتَظِمَةُ عَلَى الْمُضْطَرِبَةِ، وَالْمُتَأَخِّرَةُ عَلَى الْمُتَقَدِّمَةِ ; وَرِوَايَةُ مُتَقَدِّمِ الْإِسْلَامِ وَمُتَأَخِّرِهِ سِيَّانِ ; وَفِي تَقْدِيمِ رِوَايَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى غَيْرِهَا رِوَايَتَانِ، فَإِنْ رَجَحَتْ رَجَحَتْ رِوَايَةُ أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ، لِاخْتِصَاصِهِمْ بِمَزِيدِ خِبْرَةٍ بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْزِلَتِهِمْ وَمَكَانِهِمْ مِنْهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «فَالتَّرْجِيحُ اللَّفْظِيُّ» ، أَيْ: التَّرْجِيحُ الْوَاقِعُ فِي الْأَلْفَاظِ، إِمَّا مِنْ جِهَةِ مَتْنِهَا، أَوْ سَنَدِهَا، أَوْ قَرَائِنِهَا الْمُحْتَفَّةِ بِهَا.

«أَمَّا الْأَوَّلُ» : يَعْنِي التَّرْجِيحَ مِنْ جِهَةِ السَّنَدِ، «فَيُقَدَّمُ التَّوَاتُرُ عَلَى الْآحَادِ لِقَطْعِيَّتِهِ» ، أَيْ: لِأَنَّ التَّوَاتُرَ قَاطِعٌ، وَالْآحَادُ لَيْسَ بِقَاطِعٍ، وَالْقَاطِعُ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ بِالضَّرُورَةِ، كَالْإِجْمَاعِ عَلَى بَاقِي الْأَدِلَّةِ.

قَوْلُهُ: «وَالْأَكْثَرُ» أَيْ: وَيُقَدَّمُ الْخَبَرُ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ «رُوَاةً عَلَى» الَّذِي هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت