فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالْمَكَانِ فِي الِاشْتِرَاطِ يَتَعَذَّرُ وُجُودُ الْفَارِقِ الْمُؤَثِّرِ بَيْنَهُمَا، وَمِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَكَانَ مِنْ ضَرُورَاتِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَفْعَالِ عَقْلًا، إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِعْلٌ إِلَّا فِي مَكَانٍ، بِخِلَافِ الثَّوْبِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَاتِهَا عَقْلًا، إِذْ يُتَصَوَّرُ فِعْلُهَا بِدُونِهِ، كَصَلَاةِ الْعُرْيَانِ يَنْقَدِحُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَيَتَّجِهُ التَّقْرِيرُ.

فَائِدَةٌ: كَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، وَصِفَتُهُ وَمِثَالُهُ مَا ذَكَرْنَا، وَيَقُولُونَ أَيْضًا: يَتَخَرَّجُ أَنْ يَكُونَ كَذَا، وَتَتَخَرَّجُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَسْأَلَةِ كَذَا، أَوْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَخْرِيجٌ، فَيُقَالُ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْرِيجِ، وَبَيْنَ النَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ؟ .

وَالْجَوَابُ: أَنَّ النَّقْلَ وَالتَّخْرِيجَ يَكُونُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ بِأَنْ يُنْقَلَ عَنْ مَحَلٍّ إِلَى غَيْرِهِ بِالْجَامِعِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ مَحَلَّيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَمْثِلَةِ، وَالتَّخْرِيجُ يَكُونُ مِنْ قَوَاعِدِهِ الْكُلِّيَّةِ.

مِثَالُهُ: قَوْلُنَا: لَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ لِفَرْضٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَلَا لِنَفْلٍ فِي وَقْتِ الْمَنْعِ مِنْهُ، وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، وَلَا يُصَلِّي بِهِ حَتَّى يُحْدِثَ، وَيَتَخَرَّجُ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ ; وَهُوَ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ التَّيَمُّمِ، وَإِنْ كَانَ مَرْجُوعًا عَنْهُ عِنْدَنَا.

وَقَوْلُنَا: إِذَا وَجَدَ الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ فَتَطَهَّرَ وَابْتَدَأَهَا، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيَبْنِيَ بِنَاءً عَلَى مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يَسْتَأْنِفُ أَوْ يَبْنِي.

وَقَوْلُنَا: مَنْ أَتْلَفَ لِذِمِّيٍّ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا، لَمْ يَضْمَنْهُ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَضْمَنَ الذِّمِّيُّ خَمْرَ الذِّمِّيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مَالٌ لَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت