فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَلِكَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْمِثَالُ هَاهُنَا وَفِي الْأَصْلِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْجِنْسِ الْمُضَافِ إِلَى مَعْرِفَةٍ، وَبَقِيَ اللَّفْظُ الْمُفْرَدُ، نَحْوَ: السَّارِقِ، وَالزَّانِيَةِ، وَهُوَ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَعْرِفَةٍ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ ; لِأَنَّهُ لَا جَمْعَ فِي لَفْظِهِ، بِخِلَافِ عَبِيدٍ وَمَالٍ ; لِأَنَّ فِيهِمَا جَمْعًا حَقِيقِيًّا فِي نَحْوِ: عَبِيدِ زَيْدٍ، أَوْ مَعْنَوِيًّا فِي نَحْوِ: مَالِ زَيْدٍ، وَالْمَالُ جِنْسٌ يَشْمَلُ أَنْوَاعًا، أَمَّا السَّارِقُ وَالزَّانِي وَنَحْوُهُمَا، فَلَمْ يُوضَعْ لَفْظُهُ لِيَدُلَّ عَلَى جَمْعٍ لَفْظِيٍّ وَلَا مَعْنَوِيٍّ، بَلْ لِيَدُلَّ عَلَى ذَاتٍ مُتَّصِفَةٍ بِفِعْلٍ صَدَرَ عَنْهَا، أَوْ قَامَ بِهَا، وَلَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ جَمْعٌ وَلَا إِفْرَادٌ إِلَّا بِطَرِيقِ الْفَرْضِ.

الْقِسْمُ «الثَّالِثُ» : مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ «أَدَوَاتُ الشَّرْطِ» ، نَحْوَ: «مَنْ فِيمَنْ يَعْقِلُ، وَمَا فِيمَا لَا يَعْقِلُ، وَأَيٍّ فِيهِمَا» ، أَيْ: فِي الْعُقَلَاءِ وَغَيْرِهِمْ، نَحْوَ: أَيَّ الرِّجَالِ لَقِيتَ، وَأَيَّ الدَّوَابِّ رَكِبْتَ، «وَأَيْنَ فِي الْمَكَانِ، وَمَتَى وَأَيَّانَ فِي الزَّمَانِ» .

وَأَمْثِلَةُ ذَلِكَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطَّلَاقِ: 2] ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ; فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْعُقَلَاءِ. {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النَّحْلِ: 96]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت