فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ عَنِ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ، إِذْ لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ اسْتِثْنَاءٍ. وَمَحَلُّ النِّزَاعِ مَشْرُوطٌ بِالتَّصْرِيحِ بِصِيغَةِ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْعَدَدِ عَلَى أَنَّ ابْنَ فَضَّالٍ النَّحْوِيِّ قَالَ: هَذَا بَيْتٌ مَصْنُوعٌ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ الْعَرَبِ.

وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ: أَنَّهُ قِيَاسٌ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، وَلَوْ سُلِّمَ صِحَّتُهُ ; فَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّخْصِيصِ بِغَيْرِهِ أَنَّ التَّخْصِيصَ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ ; فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَخْصِيصِ الْأَكْثَرِ بِلَفْظٍ مُسْتَقِلٍّ قَوِيٍّ جَوَازُ اسْتِثْنَاءِ الْأَكْثَرِ بِلَفْظٍ ضَعِيفٍ غَيْرِ مُسْتَقِلٍّ، ثُمَّ إِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَافِعٌ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إِخْرَاجٌ بِخِلَافِ التَّخْصِيصِ ; فَإِنَّهُ مُبِيِّنٌ لَا رَافِعٌ ; فَلَا يَتَحَقَّقُ الْقِيَاسُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

-فُرُوعٌ تَتَعَلَّقُ بِشُرُوطِ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَةِ:

-أَحَدُهَا: أَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلِاسْتِثْنَاءِ الِاتِّصَالُ الْمُعْتَادُ فَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِسَكْتَةٍ بِنَفَسٍ، أَوْ عَارِضِ سُؤَالٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ نَحْوِهِ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْأُمُورَ ضَرُورِيَّةٌ، وَيُشْتَرَطُ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ قَبْلَ تَكْمِيلِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

وَصُورَتُهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ; يَنْوِي اسْتِثْنَاءَ الْوَاحِدَةِ قَبْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت