فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إِشَاعَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَكُنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي تَوَفُّرَ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ وَاشْتِهَارِهِ، لِجَوَازِ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ مَنَاطَ تَعَبُّدِهِمُ الظَّنُّ ; فَيَكْتَفُوا مِنَ النَّقْلِ بِمَا يُحَصِّلُهُ، وَهُوَ الْآحَادُ.

قَوْلُهُ: «وَفِيمَا يَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ» ، أَيْ: وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْوَاحِدِ فِيمَا يَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ، كَالْحُدُودِ، «خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ» ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، قَالَا: «لِأَنَّهُ» ، أَيْ: خَبَرَ الْوَاحِدِ، «مَظْنُونٌ» ، أَيْ: إِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ، «فَيَنْهَضُ شُبْهَةً تَدْرَأُ الْحَدَّ» ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ. وَهُوَ، أَيْ: مَا ذَكَرُوهُ، «بَاطِلٌ بِالْقِيَاسِ وَالشَّهَادَةِ» ; فَإِنَّهُمَا إِنَّمَا يُفِيدَانِ الظَّنَّ، وَمَعَ ذَلِكَ يُقْبَلَانِ فِي الْحَدِّ، وَلَيْسَ كُلُّ شُبْهَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت