فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 2051

وَيُشْتَرَطُ لِلِاسْتِثْنَاءِ الِاتِّصَالُ الْمُعْتَادُ كَسَائِرِ التَّوَابِعِ، خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَجَازَهُ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ ;، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ. وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَمَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَبَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ.

لَنَا: الِاسْتِثْنَاءُ إِمَّا إِخْرَاجُ مَا تَنَاوَلَهُ، أَوْ مَا يَصِحُّ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَأَحَدُ الْجِنْسَيْنِ لَا يَصِحُّ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْآخَرَ.

قَالُوا: وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ كَثِيرًا.

قُلْنَا: يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ ; لِأَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ قَاطِعٌ، وَجَوَازُ اسْتِثْنَاءِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الْآخَرِ عِنْدَ بَعْضِهِمِ اسْتِحْسَانٌ وَأَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَغْرِقًا إِجْمَاعًا. وَفِي الْأَكْثَرِ وَالنِّصْفِ خِلَافٌ. وَاقْتَصَرَ قَوْمٌ عَلَى الْأَقَلِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِنَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «وَيُشْتَرَطُ لِلِاسْتِثْنَاءِ الِاتِّصَالُ الْمُعْتَادُ» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ شُرُوطٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا.

وَثَانِيهَا: أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.

وَثَالِثُهَا: أَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَغْرِقًا.

وَقَدْ ذَكَرْتُ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ، أَمَّا الِاتِّصَالُ ; فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ اتِّصَالًا عَادِيًا، بِحَيْثُ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ، وَلَا بِسُكُوتٍ يُمْكِنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت