فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُنْطَلِقٍ، وَقَلْبٍ مُنْطَبِقٍ، فَهُوَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْكُتَ.

قَوْلُهُ: «وَالْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ» . هَذَا الْكَلَامُ لَا أَعْلَمُ الْآنَ مَا أَرَدْتُ بِهِ وَقْتَ الِاخْتِصَارِ، لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاطِعِ، بَلْ هِيَ مِنْ مَوَاقِعِ الِاجْتِهَادِ، فَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ، وَهُمُ الْأُصُولِيُّ وَالْفُرُوعِيُّ وَالنَّحْوِيُّ الصِّرْفُ، وَيَحْتَمِلُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ، وَلَا قَطْعَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَهَذَا الْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ الْعَامِّيَّ لَا يُعْتَبَرُ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ فِي اعْتِبَارِهِ، فَاعْتِبَارُهُ هَؤُلَاءِ أَوْلَى، وَلَا يَتَّجِهُ فِيهِ خِلَافٌ.

الثَّانِي: أَنَّهَا اجْتِهَادِيَّةٌ، فَمَتَى اعْتَبَرْنَا قَوْلَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ مُخَالِفًا، لَمْ يَبْقَ الْإِجْمَاعُ مَعَ خِلَافِهِ حُجَّةً قَاطِعَةً، وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي «الرَّوْضَةِ» وَالْأَشْبَهُ أَنِّي أَشَرْتُ إِلَيْهِ، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُمَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا، وَالْخَطْبُ فِيهِ يَسِيرٌ.

قَوْلُهُ: «وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ كَافِرٍ مُتَأَوِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْمُتَأَوِّلُ كَالْكَافِرِ عِنْدَ الْمُكَفِّرِ دُونَ غَيْرِهِ» .

وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَافِرَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَانِدًا، أَوْ مُتَأَوِّلًا، فَإِنْ كَانَ مُعَانِدًا غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت