فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2051

الْوَاجِبُ

وَفِيهِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: الْوَاجِبُ يَنْقَسِمُ إِلَى مُعَيَّنٍ، كَإِعْتَاقِ هَذَا الْعَبْدِ، وَالتَّكْفِيرِ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ، وَإِلَى مُبْهَمٍ فِي أَقْسَامٍ مَحْصُورَةٍ كَإِحْدَى خِصَالِ الْكَفَّارَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ: الْجَمِيعُ وَاجِبٌ، وَهُوَ لَفْظِيٌّ. وَبَعْضُهُمْ: مَا يُفْعَلُ، وَبَعْضُهُمْ: وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ، وَيَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «الْوَاجِبُ» ، أَيْ: ذِكْرُ الْكَلَامِ عَلَى الْوَاجِبِ فِي أَحْكَامِهِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ. «وَفِيهِ مَسَائِلُ» :

«الْأُولَى: الْوَاجِبُ يَنْقَسِمُ إِلَى مُعَيَّنٍ، كَإِعْتَاقِ هَذَا الْعَبْدِ» إِلَى آخِرِهِ.

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ، وَهُوَ وُجُوبٌ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ مِنْ أَشْيَاءَ.

وَتَلْخِيصُ الْقَوْلِ فِيهِ:

إِنَّ الْوَاجِبَ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا، كَإِعْتَاقِ هَذَا الْعَبْدِ، مِثْلَ أَنْ يَنْذُرَ عِتْقَ هَذَا الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ، أَوْ عِتْقَ زَيْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، فَيَكُونُ مُخَاطَبًا بِعِتْقِهِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَكَذَلِكَ مَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالٍ بِعَيْنِهِ، كَهَذِهِ الدَّنَانِيرِ، أَوِ الْإِبِلِ أَوِ الْخَيْلِ وَنَحْوِهِ، كَانَ مُخَاطَبًا بِالصَّدَقَةِ بِهِ بِعَيْنِهِ حَسَبَ مَا الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ. وَكَذَا لَوْ فُرِضَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ التَّكْفِيرَ عَلَى عِبَادِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ، فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ غَيْرِهَا، بِخَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ الْمَشْرُوعَةِ، كَالْإِعْتَاقِ أَوِ الْإِطْعَامِ أَوِ الْكُسْوَةِ، وَجَبَتْ تِلْكَ الْخَصْلَةُ بِعَيْنِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت