فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2051

السَّادِسَةُ: الْوَاجِبُ الْمُوَقَّتُ لَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَلَا يَفْتَقِرُ قَضَاؤُهُ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَالْأَكْثَرِينَ.

لَنَا: اسْتِصْحَابُ حَالِ شَغْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا بِامْتِثَالٍ أَوْ إِبْرَاءٍ.

قَالُوا: الْمُوَقَّتُ غَيْرُ الْمُطْلَقِ ; فَالْأَمْرُ بِأَحَدِهِمَا لَيْسَ أَمْرًا بِالْآخَرِ.

قُلْنَا: بَلْ مُقْتَضَى الْمُوَقَّتِ الْإِتْيَانُ بِالْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ، فَإِذَا فَاتَ الْوَقْتُ، بَقِيَ وُجُوبُ الْإِتْيَانِ بِالْفِعْلِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَسْأَلَةُ: «السَّادِسَةُ: الْوَاجِبُ الْمُوَقَّتُ لَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَلَا يَفْتَقِرُ قَضَاؤُهُ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ» ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ، «خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَالْأَكْثَرِينَ» ، مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَالْأَشْعَرِيَّةُ، وَالْمُعْتَزِلَةُ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِقِيَاسِ الشَّرْعِ، عِنْدَ أَبِي زَيْدٍ الدَّبُوسِيِّ.

وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: مَا إِذَا أَمَرَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فِي وَقْتِهَا الْمُعَيَّنِ لَهَا، فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ; فَهَلْ تَسْقُطُ بِذَلِكَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ قَضَائِهَا عَلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ؟

أَوْ لَا تَسْقُطُ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهَا بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ، الَّذِي وَجَبَتْ بِهِ صَلَاةُ الْفَجْرِ فِي وَقْتِهَا؟

أَوْ يَجِبُ بِقِيَاسِ الشَّرْعِ، كَمَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ؟

يُرِيدُ بِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا عُهِدَ مِنْهُ إِيثَارُ اسْتِدْرَاكِ عُمُومِ الْمَصَالِحِ الْفَائِتَةِ، عَلِمْنَا مِنْ عَادَتِهِ بِذَلِكَ، أَنَّهُ يُؤْثِرُ اسْتِدْرَاكَ الْوَاجِبِ الْفَائِتِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ، بِقَضَائِهِ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي ; فَكَانَ هَذَا ضَرْبًا مِنَ الْقِيَاسِ.

قَوْلُهُ: «لَنَا: اسْتِصْحَابُ حَالِ شَغْلِ الذِّمَّةِ، إِلَّا بِامْتِثَالٍ، أَوْ إِبْرَاءٍ» . هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت