فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ، وَالْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِصُوَرٍ كَثِيرَةٍ، لَمْ يُؤْثَرْ فِيهَا مُطْلَقُ الشُّبْهَةِ، ثُمَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ دَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ مُعَارَضٌ بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ، فَإِنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ ظَاهِرٌ، مُغَلِّبٌ عَلَى الظَّنِّ ثُبُوتَ الْحَدِّ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ. وَلَوِ اعْتُبِرَتِ الْقَوَاطِعُ فِي الْحُدُودِ، لَتَعَطَّلَتْ، أَوْ كَثُرَ وُقُوعُهَا، وَطَمِعَ مُوَاقِعُوهَا.

قَوْلُهُ: «وَفِيمَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ» ، أَيْ: وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْوَاحِدِ فِيمَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ، «خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَفِيمَا يُخَالِفُ الْأُصُولَ» ، أَوْ مَعْنَى الْأُصُولِ، «خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ» .

وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ مِمَّا يُسْتَشْكَلُ ; فَيُقَالُ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا خَالَفَ الْقِيَاسَ وَبَيْنَ مَا خَالَفَ الْأُصُولَ؟ وَالْحَنَفِيَّةُ يُمَثِّلُونَهُ بِخَبَرِ الْمُصَرَّاةِ، وَهُوَ أَيْضًا مُخَالِفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت