فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالْكِلَّةُ: بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ: سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ. ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَالْعَبَاءَةُ: بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْبَاءِ وَمَدِّ الْأَلِفِ لُغَةً فِي الْعَبَايَةِ، وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ.

-وَقَالَ الْآمِدِيُّ: الْعُمُومُ مِنْ عَوَارِضَ الْأَلْفَاظِ حَقِيقَةً اتِّفَاقًا، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَعَانِي، هَلْ هُوَ مِنْ عَوَارِضِهَا حَقِيقَةً؟ فَنَفَاهُ الْأَكْثَرُونَ، وَأَثْبَتَهُ الْأَقَلُّونَ.

-وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْعُمُومُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ حَقِيقَةً، وَفِي الْمَعَانِي أَقْوَالٌ: أَصَحُّهَا أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهَا أَيْضًا، وَالثَّانِي لَيْسَ مِنْ عَوَارِضِهَا.

-وَقَالَ النِّيلِيُّ فِي «شَرْحِ جَدَلِ الشَّرِيفِ» مَا مَعْنَاهُ: إِنَّهُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْعُمُومَ مِنْ لَوَاحِقِ اللَّفْظِ، وَاللَّفْظُ لَمَّا كَانَ ثَابِتًا بِالْوَضْعِ أَوِ الِاصْطِلَاحِ، أَمْكَنَ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ بِحُكْمِ الْوَضْعِ ; فَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ وَضْعِيَّةٌ لَا ذَاتِيَّةٌ، بِخِلَافِ الْمَعَانِي، فَإِنَّ ثُبُوتَهَا لِمَا لَمْ يَكُنْ وَضْعِيًّا، بَلْ هُوَ حَقِيقِيٌّ، لِذَلِكَ لَا يُمْكِنُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِتَعْمِيمٍ، وَلَا تَخْصِيصٍ بِوَضْعٍ وَلَا اصْطِلَاحٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَحْثَ عَنْ أَنَّ الْعُمُومَ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ أَوِ الْمَعَانِي هُوَ مِنْ رِيَاضِيَّاتِ هَذَا الْعِلْمِ، لَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ حَتَّى لَوْ تُرِكَ، لَمْ يُخِلَّ بِفَائِدَةٍ. وَلِهَذَا كَثِيرٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ لَا يَذْكُرُهُ، وَإِنَّمَا تَابَعْتُ فِي ذِكْرِهِ أَصْلَ «الْمُخْتَصَرِ» وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

قَوْلُهُ: «وَالْعَامُّ، قِيلَ: هُوَ اللَّفْظُ» ، إِلَى آخِرِهِ.

لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الرِّيَاضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهِيَ أَنَّ الْعُمُومَ مِنْ عَوَارِضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت