فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 2051

الرَّابِعُ: الْمَنْعُ، وَهُوَ مَنْعُ حُكْمِ الْأَصْلِ، وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْمُسْتَدِلُّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَهُ إِثْبَاتُهُ بِطُرُقِهِ؛ وَمَنْعُ وُجُودِ الْمُدَّعَى عِلَّةً فِي الْأَصْلِ فَيُثْبِتُهُ حِسًّا أَوْ عَقْلًا أَوْ شَرْعًا بِدَلِيلِهِ، أَوْ وُجُودِ أَثَرٍ، أَوْ لَازِمٍ لَهُ، وَمَنْعُ عِلِّيَّتِهِ، وَمَنْعُ وَجُودِهَا فِي الْفَرْعِ، فَيُثْبِتُهُمَا بِطُرُقِهِمَا كَمَا سَبَقَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السُّؤَالُ «الرَّابِعُ: الْمَنْعُ» .

قَوْلُهُ: «وَهُوَ مَنْعُ حُكْمِ الْأَصْلِ» لَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ جِنْسِ الْمَنْعِ فِي مَنْعِ حُكْمِ الْأَصْلِ، بَلْ هُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ. وَشَرَعَ فِي ذِكْرِهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ:

أَوَّلُهَا: «مَنْعُ حُكْمِ الْأَصْلِ» .

الثَّانِي: «مَنْعُ وُجُودِ الْمُدَّعَى عِلَّةً» أَيْ: مَنْعُ وُجُودِ الْوَصْفِ الَّذِي ادَّعَى الْمُسْتَدِلُّ أَنَّهُ الْعِلَّةُ فِي الْأَصْلِ.

الثَّالِثُ: مَنْعُ كَوْنِهِ عِلَّةً فِي الْأَصْلِ.

الرَّابِعُ: مَنْعُ وَجُودِهِ فِي الْفَرْعِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: الْمَنْعُ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى مَنْعِ حُكْمِ الْأَصْلِ، وَمَنْعُ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ، وَمَنْعُ عِلِّيَّةِ الْوَصْفِ، وَمَنْعُ وَجُودِهِ فِي الْفَرْعِ.

وَمِثَالُ ذَلِكَ فِيمَا إِذَا قُلْنَا: النَّبِيذُ مُسْكِرٌ، فَكَانَ حَرَامًا قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ، فَقَالَ الْمُعْتَرِضُ: لَا نُسَلِّمُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، إِمَّا جَهْلًا بِالْحُكْمِ، أَوْ عِنَادًا، فَهَذَا مَنْعُ حُكْمِ الْأَصْلِ. وَلَوْ قَالَ: لَا أُسَلِّمُ وُجُودَ الْإِسْكَارِ فِي الْخَمْرِ؛ لَكَانَ هَذَا مَنْعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت