فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِثْقَالًا دُونَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ، وَإِيجَابِ مِائَةٍ فِي الْحَدِّ دُونَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سَوْطًا أَوْ مِائَةً وَسَوْطٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ دُونَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةٍ، وَصِيَامِ سِتِّينَ يَوْمًا فِي الظِّهَارِ وَنَحْوِهِ دُونَ أَحَدٍ وَسِتِّينَ، أَوْ تِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ التَّخْصِيصَاتُ لَا يُعْقَلُ تَعَذُّرُ الْقِيَاسِ فِيهَا، إِذِ الْقِيَاسُ فَرْعُ تَعَقُّلِ الْمَعْنَى، وَإِذَا انْتَفَى الْأَصْلُ، انْتَفَى الْفَرْعُ.

وَالْجَوَابُ بِمَا سَبَقَ مَنْ أَنَّا حَيْثُ لَا نَفْهَمُ الْمَعْنَى، لَا نَقِيسُ.

قُلْتُ: فَكَأَنَّ النِّزَاعَ صَارَ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ جَوَازُ فَهْمِ الْمَعْنَى فِي الْحُدُودِ وَنَحْوِهَا، فَنَحْنُ نَقُولُ: يَجُوزُ فَهْمُهُ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا، فَيَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَيْهَا إِذَا تَحَقَّقَ مَنَاطُ حُكْمِ الْأَصْلِ فِي الْفَرْعِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْهَمَ، فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ لِتَعَذُّرِ تَحَقُّقِ مَنَاطِ حُكْمِ الْأَصْلِ فِي الْفَرْعِ.

وَحِينَئِذٍ الْأَشْبَهُ مَا قُلْنَاهُ، إِذْ جَوَازُ فَهْمِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَحَالٌّ، وَلَا يُنْكِرُهُ عَاقِلٌ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مَحَلَّ الْخِلَافِ، وَإِلَّا عَادَ النِّزَاعُ لَفْظِيًّا لِاتِّفَاقِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى امْتِنَاعِ الْقِيَاسِ فِي التَّعَبُّدِ، وَجَوَازِهِ حَيْثُ عُقِلَ الْمَعْنَى، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قُلْتُ: قَدْ حَصَلَ فِي «الْمُخْتَصَرِ» فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ تَدَاخُلٌ بِمُوجِبِ الِاخْتِصَارِ، وَقَدْ فَصَّلْتُهُ فِي الشَّرْحِ كَمَا رَأَيْتَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت