ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَتَقْرِيرُهُ: الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ فَمَا فَوْقَهُمَا فَأَخْبَرَ عَنِ الِاثْنَيْنِ بِأَنَّهُمَا جَمَاعَةٌ، وَهُوَ نَصٌّ فِي الْمَقْصُودِ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّ مَعْنَى الْجَمْعِ الضَّمُّ، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي التَّثْنِيَةِ، إِذِ التَّثْنِيَةُ ضَمُّ اسْمٍ إِلَى مِثْلِهِ، وَالْجَمْعُ ضَمُّ اسْمٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهُ، وَذَلِكَ يُفِيدُ أَنَّ التَّثْنِيَةَ نَوْعُ جَمْعٍ بِاعْتِبَارِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الضَّمُّ، كَمَا أَنَّ الْإِنْسَانَ نَوْعُ حَيَوَانٍ بِاعْتِبَارِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْحَيَوَانِيَّةُ ; فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ أَنَّ التَّثْنِيَةَ أَقَلُّ الْجَمْعِ.
قَوْلُهُ: «وَأُجِيبَ» أَيْ: عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ.
أَمَّا عَنِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ; فَبِأَنَّ «الْخَصْمَ وَالطَّائِفَةَ يَقَعَانِ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ» .