ـــــــــــــــــــــــــــــ
كَوُجُوبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الْحَائِضِ، وَوُجُوبِ الصَّوْمِ، وَإِتْمَامِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسَافِرِ، وَوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى الْمَرِيضِ لِأَمْرٍ عَارِضٍ وَهُوَ الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ وَالْحَيْضُ.
"وَيَدْخُلُ النِّسَاءُ فِي خِطَابِ النَّاسِ، وَمَا لَا مُخَصِّصَ لِأَحَدِ الْقَبِيلَيْنِ": يَعْنِي الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ ;"فِيهِ كَأَدَوَاتِ الشَّرْطِ"، نَحْوُ: مَنْ رَأَيْتَ ; فَأَكْرِمْهُ ; فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ النِّسَاءَ"دُونَ مَا يَخُصُّ غَيْرَهُنَّ كَالرِّجَالِ وَالذُّكُورِ"فَإِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُنَّ ; لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ رِجَالًا وَلَا ذُكُورًا.
"أَمَّا نَحْوُ الْمُسْلِمِينَ"، وَالْمُؤْمِنِينَ،"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ; فَلَا يَدْخُلْنَ فِيهِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَالْأَكْثَرِينَ"، مِنْهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْأَشَاعِرَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْآمِدِيِّ،"خِلَافًا لِلْقَاضِي"أَبِي يَعْلَى،"وَابْنِ دَاوُدَ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ"حَيْثُ قَالُوا: يَدْخُلْنَ فِيهِ.
قُلْتُ: تَلْخِيصُ مَحَلِّ النِّزَاعِ ظَاهِرٌ مِمَّا ذُكِرَ، وَأَزِيدُهُ ظُهُورًا بِأَنْ أَقُولَ: مَا اخْتَصَّ بِأَحَدِ الْقَبِيلَيْنِ مِنَ الْأَلْفَاظِ لَا يَتَنَاوَلُ الْآخَرَ، كَالرِّجَالِ وَالذُّكُورِ وَالْفِتْيَانِ وَالْكُهُولِ وَالشُّيُوخِ لَا يَتَنَاوَلُ النِّسَاءَ، وَالنِّسَاءِ وَالْإِنَاثِ وَالْفَتَيَاتِ وَالْعَجَائِزِ لَا يَتَنَاوَلُ الرِّجَالَ، وَمَا وُضِعَ لِعُمُومِ الْقَبِيلَيْنِ، دَخَلَا فِيهِ، نَحْوُ: النَّاسِ وَالْبَشَرِ وَالْإِنْسَانِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ النَّوْعُ أَوِ الشَّخْصُ وَوَلَدُ آدَمَ وَذُرِّيَّتُهُ، وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ، نَحْوُ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فُصِّلَتْ: 46] ، وَمَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَابَنِي آدَمَ} [الْأَعْرَافِ: 26] ; فَهُوَ فِي الْوَضْعِ لِلذُّكُورِ، لَكِنْ يَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ عَادَةً، وَكَذَا لَوْ وَصَّى لِبَنِي