فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْحُكْمِ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ بِطَرِيقِ الظُّهُورِ لَا بِطْرِيقِ الْقَطْعِ. وَإِذَا اجْتَمَعَ الْقَاطِعُ وَالظَّاهِرُ كَانَ الْقَاطِعُ مُتَقَدِّمًا.

قَوْلُهُ: «وَهُوَ» ، يَعْنِي الْإِجْمَاعَ، «دَلِيلُ نَصٍّ مُخَصِّصٍ» ، أَيْ: أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمُخَصِّصَ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ نَصٍّ مُخَصِّصٍ، كَمَا أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى النَّاسِخِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْإِجْمَاعِ، أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ مُسْتَنَدٍ ; فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مُسْتَنَدِهِ، وَالتَّخْصِيصُ وَالنَّسْخُ مُضَافٌ إِلَى ذَلِكَ الْمُسْتَنَدِ، فَإِذَا رَأَيْنَا الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدًا عَلَى الْعَمَلِ فِي بَعْضِ صُوَرِ الْعَامِّ بِخِلَافِ مُقْتَضَى الْعُمُومِ، عَلِمْنَا أَنَّ هُنَاكَ نَصًّا عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ.

مِثَالُهُ: أَنَّ الدَّلِيلَ الْعَامَّ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُعَاوَضَاتِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْعِوَضِ الْمَعْلُومِ، ثُمَّ رَأَيْنَا النَّاسَ مُجْمِعِينِ عَلَى دُخُولِ الْحَمَّامَاتِ وَرُكُوبِ السُّفُنِ بِغَيْرِ تَعْيِينِ عِوَضٍ ; فَاسْتَدْلَلْنَا بِذَلِكَ عَلَى وُجُودِ دَلِيلٍ مُخَصِّصٍ لِهَذِهِ الصُّورَةِ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْثَالِهَا، وَهُوَ مَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِحْسَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت