فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِمَسِّ الذَّكَرِ، وَأَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ، وَالْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى الْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ لَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ الْآنَ.

وَأَمَّا عَنِ الثَّالِثِ ; فَبِأَنَّ حَدِيثَ مُعَاذٍ إِنْ ثَبَتَ ; فَاسْتِدْلَالُكُمْ بِعُمُومِهِ ; فَهُوَ إِثْبَاتٌ لِتَقْدِيمِ الْعَامِّ بِالْعَامِّ، وَهُوَ مُدْرَكٌ ضَعِيفٌ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْقِيَاسُ مُسَاوِيًا لِلسُّنَّةِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الدَّلِيلِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْقِيَاسُ أَخَصَّ، كَانَ الظَّنُّ الْحَاصِلُ مِنْهُ أَغْلَبَ فَيُقَدَّمُ ; لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْأَقْوَى مُتَعَيَّنٌ كَالْعُمُومَيْنِ أَوِ الْقِيَاسَيْنِ إِذَا تَقَابَلَا.

قَوْلُهُ: «وَقِيلَ: يُخَصُّ» أَيْ: قَالَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ: «يُخَصُّ الْعَامُّ بِجَلِيِّ الْقِيَاسِ دُونَ خَفِيِّهِ» ، أَيْ: بِالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ، لِقُوَّتِهِ دُونَ الْقِيَاسِ الْخَفِيِّ لِضَعْفِهِ، «وَهُوَ أَوْلَى» لِمَا سَبَقَ مِنْ تَقْدِيمِ أَقْوَى الظَّنَّيْنِ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ الْجَلِيُّ قِيَاسُ الْعِلَّةِ» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيِ: الْقَائِلُونَ بِتَخْصِيصِ الْعَامِّ بِالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ دُونَ الْخَفِيِّ اخْتَلَفُوا فِي الْجَلِيِّ مَا هُوَ؟

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ قِيَاسُ الْعِلَّةِ، وَهُوَ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ بِعِلَّةِ الْأَصْلِ، كَقِيَاسِ الْأَمَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي سِرَايَةِ الْعِتْقِ، وَالنَّبِيذِ عَلَى الْخَمْرِ فِي التَّحْرِيمِ، وَنَحْوِهِ.

وَقِيلَ: «مَا يَظْهَرُ فِيهِ الْمَعْنَى، نَحْوُ» قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ» ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلْمَنْعِ ظَاهِرٌ فِيهِ، وَهُوَ اضْطِرَابُ الْخَاطِرِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت