فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

خَاصًّا بِحَالِ الْحَيْضِ، فَإِذَا طَهُرَتْ، جَازَ وَطْؤُهَا.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ} [الْبَقَرَةِ: 230] ، اقْتَضَى هَذَا تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ أَبَدًا ; فَبِقَوْلِهِ: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [الْبَقَرَةِ: 230] ، ارْتَفَعَ عُمُومُ التَّحْرِيمِ، وَبَقِيَ مُخْتَصًّا بِمَا قَبْلَ نِكَاحِهَا زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، حَلَّتْ لَهُ.

وَمِنْ صِيَغِ الْغَايَةِ «إِلَى» نَحْوُ: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [الْبَقَرَةِ: 187] ، {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [الْمَائِدَةِ: 6] ، {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [الْمَائِدَةِ: 6] ، وَنَحْوُهُ.

وَحُكْمُ الْغَايَةِ: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ مُخَصَّصَةً، وَلَا غَايَةً، بَلْ وَسَطًا.

وَقَدْ سَبَقَ مِثَالُ التَّخْصِيصِ بِالصِّفَةِ فِي أَوَّلِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَحُكْمُ الشَّرْطِ وَالْغَايَةِ وَالصِّفَةِ، فِي رُجُوعِهَا إِلَى الْجُمَلِ الْمُتَعَدِّدَةِ قَبْلَهَا، أَوْ إِلَى الْأَخِيرَةِ مِنْهَا، حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ، غَيْرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ مَعَ بَعْضِ النُّحَاةِ، أَمَّا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، فَاتَّفَقُوا عَلَى رُجُوعِهِ إِلَى الْجَمِيعِ كَمَا سَبَقَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت