فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالْمُقَيَّدُ: مَا كَانَ مِنَ الْأَلْفَاظِ دَالًّا عَلَى وَصْفِ مَدْلُولِهِ الْمُطْلَقِ، بِصِفَةٍ زَائِدَةٍ عَلَيْهِ، كَقَوْلِنَا: رَجُلٌ عَالِمٌ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُقَيَّدِ.

-قَوْلُهُ: «وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ» ، أَيْ: مَعَانِي مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدُ مُتَقَارِبَةٌ، لَا يَكَادُ يَظْهَرُ بَيْنَهَا تَفَاوُتٌ ; لِأَنَّ قَوْلَنَا: رَقَبَةٌ، هُوَ لَفْظٌ تَنَاوَلَ وَاحِدًا مِنْ جِنْسِهِ، غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَهُوَ لَفْظٌ دَلَّ عَلَى مَاهِيَّةِ الرَّقَبَةِ، مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، أَيْ: مُجَرَّدَةً عَنِ الْعَوَارِضِ، وَهُوَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ إِثْبَاتٍ.

وَقَوْلُنَا: رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ. هُوَ لَفْظٌ، تَنَاوَلَ مَوْصُوفًا بِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى مَاهِيَّتِهِ، وَهُوَ لَفْظٌ، دَلَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ، مَعَ بَعْضِ عَوَارِضِهَا، وَهُوَ لَفْظٌ دَلَّ عَلَى وَصْفِ مَدْلُولِهِ الْمُطْلَقِ، بِصِفَةٍ زَائِدَةٍ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا ظَهَرَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ، عِنْدَ تَدْقِيقِ النَّظَرِ، بِصُورَةٍ نَادِرَةٍ، أَوْ خَفِيَّةٍ، لَكِنَّا لَمْ نَسْبُرْ ذَلِكَ.

تَنْبِيهٌ: الْإِطْلَاقُ وَالتَّقْيِيدُ، يَكُونَانِ تَارَةً فِي الْأَمْرِ، نَحْوَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً وَأَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَتَارَةً فِي الْخَبَرِ، نَحْوَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ» «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ.»

فَائِدَةٌ: الْإِطْلَاقُ وَالتَّقْيِيدُ فِي الْأَلْفَاظِ: مُسْتَعَارَانِ مِنْهُمَا فِي الْأَشْخَاصِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت