فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْهَمْزَةِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ - وَلَعَلَّهُ أَقَرَبُ إِلَى التَّحْقِيقِ، وَالْخِلَافُ اصْطِلَاحِيٌّ.

-قَوْلُهُ: «وَقِيلَ: مَا دَلَّ» ، أَيْ: وَقِيلَ: الْبَيَانُ مَا دَلَّ «عَلَى الْمُرَادِ، مِمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الدَّلَالَةِ» ، يَعْنِي إِذَا وَرَدَ لَفْظٌ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الدَّلَالَةِ كَالْقُرْءِ وَنَحْوِهِ ; فَمَا دَلَّ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ ذَلِكَ اللَّفْظِ، هُوَ الْبَيَانُ كَمَا سَبَقَ مِثَالُهُ فِي الْمُجْمَلِ. فَهَذَانَ تَعْرِيفَانِ لِلْبَيَانِ:

أَحَدُهُمَا: بِأَنَّهُ الدَّلِيلُ.

وَالثَّانِي: بِمَا ذُكِرَ هَهُنَا.

قَوْلُهُ: «وَهُمَا تَعْرِيفٌ لِلْمُبَيَّنِ الْمَجَازِيِّ، لَا لِلْبَيَانِ» ، يَعْنِي أَنَّ تَعْرِيفَ الْبَيَانِ بِالدَّلِيلِ، وَبِمَا دَلَّ عَلَى الْمُرَادِ، مِمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، لَيْسَ تَعْرِيفًا لِلْبَيَانِ، بَلْ لِلْمُبَيَّنِ الْمَجَازِيِّ.

وَكَشْفُ هَذَا: بِأَنَّهُ لَابُدَ لَنَا مِنْ مُبَيِّنٍ، بِكَسْرِ الْيَاءِ، وَمُبَيَّنٍ بِفَتْحِهَا، وَمُبَيَّنٍ بِهِ، وَبَيَانٍ.

فَالْمُبَيِّنُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الشَّارِعُ، إِذْ عَنْهُ تَظْهَرُ الْأَحْكَامُ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْمُبَيَّنِ بِهِ، وَهُوَ الدَّلِيلُ، وَهُوَ خِطَابُ الشَّارِعِ الدَّالِّ عَلَى الْمُرَادِ مِمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ.

وَالْمُبَيَّنُ: هُوَ الْمُتَّضِحُ بِنَفْسِهِ، أَوِ الْمُجْمَلُ الْمُحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ. فَقَدِ اتَّضَحَ بِهَذَا أَنَّ التَّعْرِيفَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِلْبَيَانِ لَيْسَا تَعْرِيفًا لَهُ، بَلْ لِلْمُبَيِّنِ الْمَجَازِيِّ، أَيِ: الَّذِي يُسَمَّى مُبِيِّنًا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ.

قَوْلُهُ: «فَقِيلَ إِيضَاحُ الْمُشْكِلِ، فَوَرَدَ الْبَيَانُ الِابْتِدَائِيُّ» أَيْ: لَمَّا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت