فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كَالرِّبَوِيَّاتِ السِّتَّةِ، مَعَ أَنَّ غَيْرَهَا مِثْلُهَا.

الثَّانِيَةُ: «تَأْكِيدُ حُكْمِ الْمَخْصُوصِ بِالذِّكْرِ، لِشِدَّةِ مُنَاسَبَتِهِ» ، كَتَأْكِيدِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي السَّائِمَةِ، لِمُنَاسَبَةِ السَّوْمِ لَهُ، أَوْ لِكَوْنِ الْمَخْصُوصِ بِالذِّكْرِ سَبَبًا لِوُرُودِ النَّصِّ، أَوْ مَسْئُولًا عَنْهُ، كَمَا لَوْ قِيلَ: مَا تَقُولُ فِي السَّائِمَةِ؟ فَيَقُولُ: فِي السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ، أَوْ يُقَالُ: مَا حُكْمُ الرَّبِيبَةِ فِي الْحِجْرِ؟ فَيُقَالُ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الرَّبَائِبُ.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يُخَصَّ الشَّيْءُ بِالذِّكْرِ «احْتِيَاطًا لَهُ، لِئَلَّا يُخْرِجَهُ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ» ، عَنْ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِالْحُكْمِ بِضَرْبٍ مِنَ الِاجْتِهَادِ، كَمَا سَبَقَ فِي مَسْأَلَةِ اخْتِصَاصِ الْعَامِّ بِسَبَبِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ، مِثْلَ أَنْ يَقْصِدَ الْمُتَكَلِّمُ إِفْرَادَ كُلِّ صُورَةٍ مِنَ الْمَنْطُوقِ بِهِ، وَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِنَصٍّ، لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنِ احْتِمَالِ التَّخْصِيصِ، أَوْ يَكُونَ بَيَانُ حُكْمِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ قَدْ سَبَقَ، وَأَنْ يَكُونَ مَقْصُودُ صَاحِبِ الشَّرْعِ تَكْثِيرَ أَلْفَاظِ النُّصُوصِ لِيَكْثُرَ ثَوَابُ الْقَارِئِ وَالْحَافِظِ لَهَا، وَلَا تَخْتَصُّ فَائِدَتُهُ «بِمَا ذَكَرْتُمْ» مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ.

قَوْلُهُ: «قُلْنَا: جَعْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيِ: الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ لَا يُنَافِي مَا نَقُولُهُ، فَإِنَّ مَا بَيَّنْتُمُ احْتِمَالَهُ مِنَ الْفَوَائِدِ لَا يُنَافِي أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ فَوَائِدِهِ، بَلْ جَعْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جُمْلَةِ فَوَائِدِ تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ أَوْلَى، تَكْثِيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت