فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَبَيَّنَ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ عُمُومِ النَّخْلِ.

قَوْلُهُ: «وَنَحْوُهُ: الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ. حُجَّةٌ» أَيْ: وَمِمَّا يَلْحَقُ بِتَعْقِيبِ ذِكْرِ الِاسْمِ الْعَامِّ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ، وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ - تَقْسِيمُ الِاسْمِ أَوِ الصِّنْفِ إِلَى قِسْمَيْنِ، وَتَخْصِيصُ كُلِّ قِسْمٍ مِنْهُمَا بِحُكْمٍ ; فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَنِ الْقِسْمِ الْآخَرِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْأَيِّمُ، أَيِ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجَهَا، أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ. فَخَصَّ الْبِكْرَ بِالِاسْتِئْذَانِ ; فَدَلَّ عَلَى نَفْيِهِ فِي الْأَيِّمِ.

قَوْلُهُ: «طَلَبًا لِفَائِدَةِ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْسِيمِ» ، أَيْ: إِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ وَالتَّقْسِيمِ حُجَّةٌ، طَلَبًا لِفَائِدَةِ التَّخْصِيصِ، فِي نَحْوِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ، وَلِفَائِدَةِ التَّقْسِيمِ، أَيْ: تَقْسِيمِ الْمَرْأَةِ إِلَى أَيِّمٍ وَبِكْرٍ، وَتَخْصِيصِ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِحُكْمٍ، إِذْ لَوْ سَوَّيْنَا بَيْنَ السَّائِمَةِ وَغَيْرِهَا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَبَيْنَ الْأَيِّمِ وَالْبِكْرِ فِي الِاسْتِئْذَانِ أَوْ عَدَمِهِ، لَبَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْسِيمِ الْمَذْكُورَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت