فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَدْ يُحْتَجُّ عَلَى مَفْهُومِ الْعَدَدِ، بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التَّوْبَةِ: 80] ; فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ ; فَنَزَلَتْ: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [الْمُنَافِقُونَ: 6] ; فَوَجْهُ دَلَالَتِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَهِمَ أَنَّ حُكْمَ مَا فَوْقَ السَّبْعِينَ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا، وَهُوَ أَعْلَى أَهْلِ اللُّغَةِ رُتْبَةً فِيهَا ; فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَلِلْخَصْمِ عَلَيْهِ اعْتِرَاضَاتٌ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ بِالْخُصُوصِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَفَاهِيمِ عَلَى الْعُمُومِ، مَا حُكِيَ، وَرَأَيْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَتَصَانِيفِ أَهْلِ الْأَدَبِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اسْتَعْمَلَ عَامِلًا أَحْمَقَ، فَذَكَرَ الْمَجُوسَ يَوْمًا ; فَقَالَ قَائِلٌ: لَعَنَ اللَّهُ الْمَجُوسَ، يَنْكِحُونَ أُمَّهَاتِهِمْ، وَاللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَا نَكَحْتُ أُمِّي. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ ; فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، أَتَرَاهُ لَوْ زِيدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت