فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى الْمَوْصُوفِ، لَزِمَتْهَا فِي الذِّهْنِ ; فَكَانَ اسْتِحْضَارُ الْمُتَكَلِّمِ لَهَا لِغَلَبَتِهَا، لَا لِقَصْدِ تَقْيِيدِ الْحُكْمِ بِهَا، وَإِذَا لَمْ تَغْلِبِ الصِّفَةُ عَلَى مَوْصُوفِهَا، ظَهَرَ أَنَّ اسْتِحْضَارَ الْمُتَكَلِّمِ الْحُكْمَ بِهَا، لَا لِغَلَبَتِهَا وَلُزُومِهَا لِلْحَقِيقَةِ الْمَوْصُوفَةِ بِهَا. وَعَارَضَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا التَّوْجِيهَ بِعَكْسِهِ، وَهُوَ أَنَّ الصِّفَةَ إِذَا غَلَبَتْ، كَانَ ثُبُوتُهَا لِلْحَقِيقَةِ مَعْلُومًا بِالْغَلَبَةِ، وَعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ ; فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَعْرِيفِ ذَلِكَ بِاللَّفْظِ، وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ أَنَّ ذِكْرَ الْمُتَكَلِّمِ لَهَا تَقْيِيدٌ لِلْحُكْمِ بِهَا، بِخِلَافِ الصِّفَةِ غَيْرِ الْغَالِبَةِ، فَإِنَّ الْعِلَّةَ لَمَّا لَمْ يُفِدْ ثُبُوتُهَا لِلْحَقِيقَةِ، أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ ذِكْرَ الْمُتَكَلِّمِ لَهَا تَعْرِيفًا لِلسَّامِعِ بِثُبُوتِ هَذِهِ الصِّفَةِ لِهَذِهِ الْحَقِيقَةِ، لَا لِتَقْيِيدِ الْحُكْمِ بِهَا، وَهِيَ مُعَارَضَةٌ جَيِّدَةٌ، وَجَوَابُهَا مَا سَبَقَ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهَا.

خَاتِمَةٌ: ذَكَرَ الْآمِدِيُّ أَنَّ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ الْمُسَمَّى دَلِيلَ الْخِطَابِ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ:

أَحَدُهَا: اقْتِرَانُ الِاسْمِ الْعَامِّ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ، نَحْوَ: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ.

الثَّانِي: مَفْهُومُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، نَحْوَ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ ; فَأَكْرِمُوهُ.

الثَّالِثُ: مَفْهُومُ الْغَايَةِ، نَحْوَ: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [الْبَقَرَةِ: 222] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت