فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِالِالْتِزَامِ، لِأَنَّ الْجَوَازَ لِلْوُقُوعِ، وَوُجُودُ الْمَلْزُومِ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ اللَّازِمِ، أَمَّا وُقُوعُ الْإِجْمَاعِ «فَكَالْإِجْمَاعِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ» الْخَمْسِ، وَهِيَ الشَّهَادَتَانِ، وَالصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالْحَجُّ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ، وَوَاجِبَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَأَحْكَامٍ أَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ، وَفِيهَا لَا يَخْتَلِفُونَ.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا تَثْبُتُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ بِالتَّوَاتُرِ، لَا بِالْإِجْمَاعِ.

قُلْنَا: الْإِجْمَاعُ عَلَيْهَا ثَابِتٌ، لَا نِزَاعَ فِيهِ، وَأَمَّا التَّوَاتُرُ فِيهَا، فَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ، أَوْ أَنَّهَا ثَبَتَتْ بِالتَّوَاتُرِ وَالْإِجْمَاعِ مَعًا، أَوْ مُرَتَّبًا، لَمَّا تَوَاتَرَتْ أُجْمِعَ عَلَيْهَا، أَوْ لَمَّا أُجْمِعَ عَلَيْهَا، تَوَاتَرَتْ، وَكَيْفَمَا كَانَ، فَالْإِجْمَاعُ فِيهَا ثَابِتٌ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ.

وَأَمَّا أَنَّ الْوُقُوعَ يَسْتَلْزِمُ الْجَوَازَ، فَلِمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا مَا هُوَ جَائِزُ الْوُقُوعِ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ مَعَ وُجُودِ الْعَقْلِ، وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ، وَوَعِيدِ الشَّرْعِ الْبَاعِثِ عَلَى الْبَحْثِ وَالِاجْتِهَادِ، وَقِلَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ كَيْفَ يَمْتَنِعُ! هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى جَوَازِهِ، عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ وَالتَّسْهِيلِ لَهُ.

وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ هَاهُنَا أُمُورًا لَا يَمْتَنِعُ مَعَهَا وُقُوعُ الْإِجْمَاعِ:

أَحَدُهَا: وُجُودُ الْعَقْلِ فِي الْمُجْتَهِدِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت