فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فِي صَدْرِ هَذَا الشَّرْحِ، فَتَرَكُوا مَا يَنْبَغِي، وَذَكَرُوا مَا لَا يَنْبَغِي.

«وَعَكْسُهُ» يَعْنِي: الْفُرُوعِيَّ غَيْرَ الْأُصُولِيِّ «وَالنَّحْوِيُّ فِي مَسْأَلَةٍ مَبْنَاهَا [عَلَى] النَّحْوِ» أَيْ: تَنْبَنِي عَلَيْهِ، كَمَسْأَلَةِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ، الْمَبْنِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْبَاءَ لِلْإِلْصَاقِ، أَوِ التَّبْعِيضِ، وَمَسَائِلِ الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ، وَمَسَائِلِ الْإِقْرَارِ، نَحْوَ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، أَوْ دِرْهَمٌ بِالرَّفْعِ، أَوِ الْجَرِّ غَيْرُ دِرْهَمٍ، عَلَى الْوَصْفِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ. «فَفِي اعْتِبَارِ» قَوْلِ هَؤُلَاءِ «الْخِلَافُ فِي تَجْزِيءِ الِاجْتِهَادِ» .

وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ الِاجْتِهَادَ هَلْ يَجُوزُ تَجْزِيئُهُ؟ بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ مُجْتَهِدًا فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْمَسَائِلِ دُونَ غَيْرِهَا، فَإِنْ أَجَزْنَا ذَلِكَ، اعْتُبِرَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلِاجْتِهَادِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ، لَكِنَّهُ أَهْلٌ لِلِاجْتِهَادِ فِي بَعْضِهَا، مِثْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْأُصُولِيُّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى الْفَوْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالنَّحْوِيُّ مَسَائِلَ الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ عَلَى بَابِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ تَجْزِيءُ الِاجْتِهَادِ، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَالْأَشْبَهُ الْقَوْلُ بِتَجْزِيءِ الِاجْتِهَادِ، إِذْ لَا يَمْتَنِعُ وُجُودُ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ كَامِلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ الْمَسَائِلِ دُونَ بَعْضٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْأُمَّةِ إِمَّا أَنْ لَا يَعْرِفَ الْأُصُولَ وَلَا الْفُرُوعَ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِ إِلَّا عَلَى رَأْيِ الْقَاضِي فِي اعْتِبَارِ الْعَامَّةِ، أَوْ يَعْرِفَهُمَا جَمِيعًا، فَيُعْتَبَرُ قَوْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت