فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْخَطَأِ، جَابِرٌ تَرَتَّبَ عَلَى خِطَابٍ وَضْعِيٍّ سَبَبِيٍّ، وَكَذَلِكَ الْحَدُّ عَلَى الزِّنَى بِالْمُكْرَهَةِ، زَاجِرٌ، وَوُجُوبُ الْمَهْرِ لَهَا وَلِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ جَابِرٌ، وَلِذَلِكَ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ.

الثَّانِي: لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الضَّمَانَ عُقُوبَةٌ، وَأَنَّ عَدَمَ انْتِهَاكِ الْحُرْمَةِ يَقْتَضِي دَفْعَهَا، غَيْرَ أَنَّ هَذَا يُعَارِضُهُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ مِنْ تَضَرُّرِ الْإِنْسَانِ، لِفَوَاتِ عَيْنِ مَالِهِ، فَرَجَّحَ الشَّارِعُ هَذَا الْمُعَارِضَ، وَتَرَكَ لَهُ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ فِي بَابِ الْعُقُوبَاتِ، وَجَعَلَهُ عَدْلًا عَامًّا بَيْنَ الْخَلْقِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَارَةً يَكُونُ مُتْلِفًا، فَيَضْمَنُ، وَتَارَةً يَكُونُ مُتْلَفًا لَهُ، فَيَأْخُذُ، وَتَارَةً تُتْلِفُ دَابَّتُهُ مَالَ غَيْرِهِ فَيَضْمَنُ لَهُ، وَتَارَةً تُتْلِفُ دَابَّةُ غَيْرِهِ مَالَهُ فَيُضْمَنُهُ، فَكَانَ هَذَا أَوْلَى مِنْ تَضْيِيعِ حُقُوقِ النَّاسِ، لِمُرَاعَاةِ قَاعِدَةٍ مُنَاسِبَةٍ لَا يَضُرُّ انْخِرَامُهَا لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت