فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا، وَجَدَهُمَا، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

وَمَعْنَاهُ أَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يَنْقَطِعُ مَا دَامَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ بَيْنَ أَظْهُرِ النَّاسِ، فَهُمَا عُمْدَةُ النَّاسِ، وَهُمَا كَالْبَحْرِ لَا يَنْفَذُ مَا فِيهِ، فَمَنْ غَاصَ عَلَى الْمَعَانِي مِنْهُمَا، اسْتَخْرَجَ عِلْمًا كَثِيرًا مَسْبُوقًا إِلَيْهِ وَغَيْرَهُ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ; فَلَا تَأْثِيرَ لِلصُّحْبَةِ فِي الِاخْتِصَاصِ بِالِاجْتِهَادِ وَالْإِجْمَاعِ.

وَأَمَّا إِنْكَارُ عَائِشَةَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، فَلَيْسَ لِمَا ذَكَرْتُمْ «بَلْ إِمَّا لِأَنَّهَا لَمْ تَرَهُ» بَلَغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ، وَلِهَذَا شَبَّهَتْهُ بِالْفَرُّوجِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الدِّيَكَةِ «أَوْ لِتَرْكِهِ التَّأَدُّبَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ» فِي أَمْرٍ خَاصٍّ أَدْرَكَتْهُ، كَرَفْعِ صَوْتٍ، أَوْ مُبَادَرَةٍ فِي الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت