فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَحْتَاجُ إِلَى قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ السَّاكِتَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ قَوْلٌ، وَالصَّحِيحُ الْأَكْثَرُ عَنِ الْعُلَمَاءِ صِحَّتُهُ، لِدَلَالَةِ السُّكُوتِ مَعَ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ عَلَى الرِّضَا قَطْعًا، وَلِاصْطِلَاحِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، فَكَانَ إِجْمَاعِيًّا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ كُلُّ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ.

وَالسِّرُّ فِيهِ، أَنَّ الْعِبَارَاتِ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً لِذَاتِهَا، بَلْ لِدِلَالَتِهَا عَلَى مَا فِي النُّفُوسِ مِنَ الْإِرَادَاتِ وَالْمَعَانِي، فَإِذَا حَصَلَتِ الدِّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ بِدُونِ الْأَلْفَاظِ، صَارَتْ فَضْلَةً لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا، كَمَا لَا يَحْتَاجُ الطَّائِرُ فِي صُعُودِهِ السَّطْحَ إِلَى نَصْبِ سُلَّمٍ، لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِالْجَنَاحِ، وَلِهَذَا وَقَعَ الْحَذْفُ كَثِيرًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، لِحُصُولِ مَقْصُودِ اللَّفْظِ الْمَحْذُوفِ بِالْقَرَائِنِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت