فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ. وَلَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُسَدِّدُ لِسَانَكَ، قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضِيَّةٍ بَعْدُ، فَأَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ عُمَرَ مَضْرُوبٌ بِالْحَقِّ عَلَى قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، وَهُوَ شَهَادَةٌ لَهُ بِالْعِصْمَةِ مِنَ الْخَطَأِ، وَدَعَا لِعَلِيٍّ بِدَوَرَانِ الْحَقِّ مَعَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَهُ، وَيُسَدِّدُ لِسَانَهُ حَتَّى قَالَ: أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ وَهُوَ شَهَادَةٌ لَهُ أَيْضًا بِذَلِكَ، فَوَجَبَ لِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمَا مَعًا، أَوْ قَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا حُجَّةً قَاطِعَةً. وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِيهِمَا، لَزِمَ ثُبُوتُهُ فِي أَبِي بَكْرٍ، لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ، وَفِي عُثْمَانَ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لَكِنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ قَوْلَ كُلٍّ مِنْهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ، لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ، لِاعْتِقَادِهِمْ عِصْمَتَهُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَالْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ، ثُمَّ هُمَا مُعَارَضَانِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصْحَابِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت