فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَحَدُهُمَا: أَنَّ اقْتِرَانَ لَفْظِ التَّطْهِيرِ بِذِكْرِ الرِّجْسِ يَقْتَضِي أَنَّ التَّطْهِيرَ مِنْ ذَلِكَ الرِّجْسِ، وَهُوَ يَقْتَضِي عُمُومَ التَّطْهِيرِ، بِدَلِيلِ تَأْكِيدِهِ بِالْمَصْدَرِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِذِكْرِ الرِّجْسِ، لَأَفَادَ عُمُومَ التَّطْهِيرِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ اسْتِدْلَالٌ بِمَجْمُوعِ لَفْظِ الرِّجْسِ وَالتَّطْهِيرِ، وَالثَّانِي اسْتِدْلَالٌ بِلَفْظِ التَّطْهِيرِ الْمُؤَكِّدِ وَحْدَهُ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: هَبْ أَنَّ لَفْظَ الرِّجْسِ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ، لَكِنَّ وُقُوعَ النَّفْيِ عَلَيْهِ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ مَاهِيَّتِهِ، وَهِيَ لَا تَنْتَفِي إِلَّا بِانْتِفَاءِ جَمِيعِ أَفْرَادِهَا، فَيَلْزَمُ عُمُومُ النَّفْيِ بِهَذَا الطَّرِيقِ.

قَالَتِ الشِّيعَةُ: فَإِنْ قِيلَ: أَنْتُمْ لَا تَقْبَلُونَ رِوَايَةَ الصَّحَابَةِ، فَكَيْفَ قَبِلْتُمُوهَا فِي تَخْصِيصِ أَهْلِ الْبَيْتِ بِمَنْ ذَكَرْتُمْ.

قُلْنَا: نَحْنُ إِنَّمَا أَوْرَدْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الصَّحَابَةِ إِلْزَامًا لَكُمْ بِرِوَايَةِ مَنْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى اطِّرَاحِ رِوَايَتِهِ، لَا اعْتِمَادًا مِنَّا عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا اعْتَمَدْنَا عَلَى تَوَاتُرِ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَمَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، لَكِنَّا لَوِ اسْتَدْلَلْنَا عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ، رُبَّمَا مَنَعْتُمُونَاهُ، فَاحْتَجَجْنَا عَلَيْكُمْ بِمَا تَقْبَلُونَ، وَجَعَلْنَا ذَلِكَ مُؤَكِّدًا لِمَا عِنْدَنَا، لَا مُسْتَقِلًّا بِالِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ:"قَالُوا: كِتَابُ اللَّهِ وَعِتْرَتِي". هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ لِلشِّيعَةِ.

وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت