فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْآحَادِ أَنَّ جَمِيعَ الْمُجْتَهِدِينَ نَطَقُوا بِصَرِيحِ الْحُكْمِ، أَوْ يُنْقَلَ بِالتَّوَاتُرِ أَوِ الْآحَادِ أَنَّ بَعْضَ الْمُجْتَهِدِينَ أَفْتَى، وَبَعْضُهُمْ سَكَتَ. هَذِهِ الْقِسْمَةُ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا الِاخْتِيَارُ.

أَمَّا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: الْإِجْمَاعُ إِمَّا مَقْطُوعٌ أَوْ مَظْنُونٌ، فَالْمَقْطُوعُ مَا وُجِدَ فِيهِ جَمِيعُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ مَعَ وُجُودِهَا، وَنُقِلَ تَوَاتُرًا، وَالْمَظْنُونُ مَا اخْتَلَّ فِيهِ أَحَدُ الْقَيْدَيْنِ، بِأَنْ يُوجَدَ عَلَى وَجْهٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ مُتَوَاتِرًا، وَمُتَّفَقًا عَلَيْهِ آحَادًا.

مِثَالُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ: أَنْ يَتَّفِقَ أَهْلُ الْعَصْرِ الثَّانِي عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ أَهْلِ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ، أَوْ يُؤْخَذَ بِقَوْلِ الْبَعْضِ وَسُكُوتِ الْبَعْضِ، أَوْ يُوجَدَ الِاتِّفَاقُ فِي بَعْضِ الْعَصْرِ، وَلَمْ يَنْقَرِضْ حَتَّى خُولِفَ، أَوْ يُجْمِعَ الصَّحَابَةُ بِدُونِ التَّابِعِيِّ الْمُعَاصِرِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ إِجْمَاعٍ غَيْرُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَالْخِلَافُ فِيهِ مَعَ الظَّاهِرِيَّةِ كَمَا سَبَقَ.

وَمِثَالُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ آحَادًا: أَنْ يُنْقَلَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ بِشُرُوطِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بِطَرِيقِ الْآحَادِ.

قَوْلُهُ: «وَالْكُلُّ حُجَّةٌ» أَيْ: أَقْسَامُ الْإِجْمَاعِ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا حُجَّةٌ، لِتَنَاوُلِ دَلِيلِ الْإِجْمَاعِ الْعَامِّ، وَأَدِلَّتِهِ الْخَاصَّةِ لَهَا.

قَوْلُهُ: «وَمَرَاتِبُهَا» أَيْ: مَرَاتِبُ أَقْسَامِ الْإِجْمَاعِ «مُتَفَاوِتَةٌ» فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَأَقْوَاهَا النُّطْقِيُّ الْمُتَوَاتِرُ، ثُمَّ النُّطْقِيُّ الْمَنْقُولُ آحَادًا، لِضَعْفِ الْآحَادِ عَنِ التَّوَاتُرِ، ثُمَّ السُّكُوتِيُّ الْمُتَوَاتِرُ، ثُمَّ السُّكُوتِيُّ الْمَنْقُولُ آحَادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت