فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُنْكِرُ ضَرُورِيًّا مِنَ الدِّينِ كَمَا سَبَقَ وَقُرِّرَ ذَلِكَ: بِأَنَّ جَرَيَانَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ مُحَقَّقٌ مَقْطُوعٌ بِهِ، فَلَا يُرْفَعُ بِالْإِجْمَاعِ الْمُحْتَمَلِ، وَبَيَانُ احْتِمَالِهِ: أَنَّ الْإِجْمَاعَ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ مُحْتَمَلَةٍ، وَالْمَبْنِيُّ عَلَى الْمُحْتَمَلِ مُحْتَمَلٌ.

أَمَّا الْمُقَدِّمَاتُ، فَهِيَ ظَوَاهِرُ الْكِتَابِ، نَحْوُ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} [النِّسَاءِ: 115] الْآيَةَ، وَأَحَادِيثُ السُّنَّةِ.

أَمَّا ظَوَاهِرُ الْكِتَابِ، فَإِنَّهَا إِنَّمَا صَحَّ التَّمَسُّكُ بِهَا بِالْإِجْمَاعِ، فَلَوْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ بِهَا، لَزِمَ الدَّوْرُ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَلَيْسَتْ مُتَوَاتِرَةً تَوَاتُرًا حَقِيقِيًّا بِالِاتِّفَاقِ، وَكَوْنُهُ تَوَاتُرًا مَعْنَوِيًّا، كَشَجَاعَةِ عَلِيٍّ، وَسَخَاءِ حَاتِمٍ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ وَنَحْوِهِمَا، وَإِنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى مِنَ الثَّانِي، وَحَيْثُ الْأَوَّلُ تَوَاتُرٌ ; فَالثَّانِي لَيْسَ بِتَوَاتُرٍ، فَهُوَ آحَادٌ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى مَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةٍ، وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَفِيضًا، وَالْمُسْتَفِيضُ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ الَّذِي يَقْوَى عَلَى رَفْعِ عِصْمَةِ الدِّمَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ: تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ، وَهِيَ مَعْصُومَةٌ، إِثْبَاتُ الْإِجْمَاعِ بِالْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً، هُوَ كَوْنُهُ صَادِرًا عَنِ الْأُمَّةِ الْمَعْصُومَةِ، وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: أَنَّ الْإِجْمَاعَ صَدَرَ عَنِ الْأُمَّةِ الْمَعْصُومَةِ، لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت