فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْعَامَّةُ أَوْ لَا، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ مِمَّا سَبَقَ فِي السُّكُوتِيِّ، وَقَدْ سَبَقَ مَعْنَاهُ، فَقِيلَ: حَجَّةٌ وَإِجْمَاعٌ، وَقِيلَ: لَا حُجَّةٌ وَلَا إِجْمَاعٌ، وَقِيلَ: حُجَّةٌ فَقَطْ، وَقِيلَ: إِجْمَاعٌ بِشَرْطِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ فُتْيَا لَا حُكْمًا.

ثُمَّ قَوْلُكُمْ: هُوَ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ، مَا الْمُرَادُ بِهِ؟ إِنْ أَرَدْتُمُ الْقَطْعَ الْعَقْلِيَّ، وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ، فَهُوَ مَعَ هَذَا الْخِلَافِ الْعَظِيمِ فِي مُقَدِّمَاتِهِ مُمْتَنِعٌ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ، فَذَلِكَ إِنَّمَا يُوجِبُ تَعْصِيَةَ مُخَالِفِهِ وَمُنْكِرِ حُكْمِهِ.

أَمَّا الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ مَعَ الْقَطْعِ بِجَرَيَانِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ بِدَلِيلٍ فِي مُقَدِّمَاتِ هَذَا النِّزَاعِ، فَهُوَ دَفْعٌ لِلْأَقْوَى بِالْأَضْعَفِ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلْعَدْلِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِهِ مُطْلَقًا أَحْوَطُ لِلشَّرِيعَةِ، وَبِعَدَمِهِ مُطْلَقًا، أَوْ بِالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ أَحْوَطُ لِلدِّمَاءِ.

وَأَنَّ النِّزَاعَ إِنَّمَا هُوَ فِي التَّكْفِيرِ، أَمَّا قَتْلُهُ حَدًّا بِاجْتِهَادِ إِمَامٍ، أَوْ مُجْتَهِدٍ، أَوْ بِفِعْلٍ أَوْ بِتَرْكِ مَا يُوجِبُهُ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ، أَوْ تَارِكِ الصَّلَاةِ تَهَاوُنًا لَا جُحُودًا، فَلَا نِزَاعَ فِي جَوَازِهِ.

وَاعْلَمْ أَنِّي إِنَّمَا ذَكَرْتُ لَكَ هَذَا الْفَصْلَ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرُ أَحْكَامِهِ قَدْ سَبَقَتْ لِفَائِدَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: تَرْجِيحُ مَا اخْتَرْتُهُ مِنْ كَوْنِ الْإِجْمَاعِ ظَنِّيًّا.

وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي جَعَلْتُهُ لَكَ دُسْتُورًا لِلْإِجْمَاعِ، تَطْرِيَةً لِذِهْنِ النَّاظِرِ بِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت