فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2051

وَأَمَّا الثَّانِي: فَكَاسْتِصْحَابِ الْعُمُومِ وَالنَّصِّ حَتَّى يَرِدَ مُخَصِّصٌ أَوْ نَاسِخٌ وَاسْتِصْحَابِ حُكْمٍ ثَابِتٍ كَالْمِلْكِ وَشَغْلِ الذِّمَّةِ بِالْإِتْلَافِ وَنَحْوِهِ.

أَمَّا اسْتِصْحَابُ حَالِ الْإِجْمَاعِ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ كَالتَّمَسُّكِ فِي عَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاةِ الْمُتَيَمِّمِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى صِحَّةِ دُخُولِهِ فِيهَا فَيُسْتَصْحَبُ، فَالْأَكْثَرُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَابْنِ شَاقِلَا.

لَنَا: الْإِجْمَاعُ إِنَّمَا حَصَلَ حَالَ عَدَمِ الْمَاءِ لَا وُجُودِهِ، فَهُوَ إِذَنْ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَالْخِلَافُ يُضَادُّ الْإِجْمَاعَ، فَلَا يَبْقَى مَعَهُ، كَالنَّفْيِ الْأَصْلِيِّ مَعَ السَّمْعِيِّ النَّاقِلِ، بِخِلَافِ الْعُمُومِ وَالنَّصِّ، وَدَلِيلِ الْعَقْلِ لَا يُنَافِيهَا الِاخْتِلَافُ فَيَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهَا مَعَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَنَافِي الْحُكْمِ يَلْزَمُهُ الدَّلِيلُ خِلَافًا لِقَوْمٍ، وَقِيلَ: فِي الشَّرْعِيَّاتِ فَقَطْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «وَأَمَّا الثَّانِي» وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لَمْ يَظْهَرْ عَنْهُ نَاقِلٌ ; فَهُوَ كَافٍ «كَاسْتِصْحَابِ الْعُمُومِ وَالنَّصِّ حَتَّى يَرِدَ مُخَصِّصٌ أَوْ نَاسِخٌ» أَيْ: كَاسْتِصْحَابِ حُكْمِ الْعُمُومِ حَتَّى يَرِدَ مُخَصِّصٌ لَهُ، وَاسْتِصْحَابِ حُكْمِ النَّصِّ حَتَّى يَرِدَ لَهُ نَاسِخٌ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُ فِي عِبَارَتِي اللَّفَّ وَالنَّشْرَ، وَكَذَلِكَ «اسْتِصْحَابُ» كُلِّ «حُكْمٍ ثَابِتٍ، كَالْمِلْكِ» حَتَّى يُوجَدَ مَا يُزِيلُهُ، كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ «وَشَغْلِ الذِّمَّةِ» حَتَّى يُوجَدَ مَا يُفْرِغُهَا بِأَدَاءِ الدَّيْنِ إِنْ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِدَيْنٍ، أَوْ بِأَدَاءِ قِيمَةِ الْمُتْلَفِ إِنْ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِإِتْلَافِ شَيْءٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاغِلِ.

تَنْبِيهٌ: كُلُّ مَا كَانَ أَصْلًا فِي الدِّلَالَةِ وَجَبَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ، حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت