فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَعْضُهَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَسَاوِيَةً حَقِيقَةً.

قَوْلُهُ: «وَقِيلَ» أَيْ: فِي تَعْرِيفِ الْقِيَاسِ «غَيْرُ مَا ذُكِرَ» ، أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنَ التَّعْرِيفَاتِ.

فَمِنْهَا مَا يُعْزَى إِلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ. وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِمَّنْ بَلَغَهُ، وَهُوَ أَنَّهُ حَمْلُ مَعْلُومٍ عَلَى مَعْلُومٍ فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ لَهُمَا، أَوْ نَفْيِهِ عَنْهُمَا بِأَمْرٍ جَامِعٍ بَيْنَهُمَا مِنْ إِثْبَاتِ حُكْمٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ نَفْيِهِمَا عَنْهُمَا.

وَقَدْ زَيَّفَ هَذَا عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ لَهُمَا، غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا يُطْلَبُ بِهِ مَعْرِفَةُ حُكْمِ الْأَصْلِ، إِذْ حُكْمُهُ مَعْلُومٌ، وَإِنَّمَا يُطْلَبُ بِهِ حُكْمُ الْفَرْعِ.

وَقِيلَ فِيهِ: حَمْلُ مَعْلُومٍ عَلَى مَعْلُومٍ فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ أَوْ نَفْيِهِ بِنَاءً عَلَى جَامِعٍ مِنْ صِفَةٍ أَوْ حُكْمٍ وُجُودًا وَانْتِفَاءً.

مِثَالُ الْوُجُودِ قَوْلُهُمْ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ: قَتْلُ عَمْدٍ عُدْوَانٍ، فَأَوْجَبَ الْقَوَدَ كَالْقَتْلِ بِالْمُحَدَّدِ.

وَمِثَالُ الِانْتِفَاءِ قَوْلُهُمْ فِيهِ. قَتْلٌ لَا يَخْلُو مِنْ شُبْهَةٍ، أَوْ قَتْلٌ تَمَكَّنَتْ مِنْهُ الشُّبْهَةُ، فَلَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ قِيَاسًا عَلَى الْعَصَا الصَّغِيرَةِ.

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: هُوَ إِثْبَاتُ مِثْلِ حُكْمٍ مَعْلُومٍ لِمَعْلُومٍ آخَرَ لِأَجْلِ اشْتِبَاهِهِمَا فِي عِلَّةِ الْحُكْمِ عِنْدَ الْمُثْبِتِ.

فَقَوْلُهُ: إِثْبَاتُ، يُرَادُ بِهِ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ وَالِاعْتِقَادِ؛ لِأَنَّا إِذَا أَثْبَتْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت