فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «وَهُوَ» يَعْنِي التَّعَبُّدَ بِالْقِيَاسِ «وَاجِبٌ شَرْعًا» عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ وَطَائِفَةٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ.

قُلْتُ: قَالَ الْغَزَالِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ مَا حَكَاهُ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي الْقِيَاسِ: فَفِرَقُ الْمُبْطِلَةِ ثَلَاثَةٌ: الْمُحِيلُ لَهُ عَقْلًا، وَالْمُوجِبُ لَهُ عَقْلًا، وَالْحَاظِرُ لَهُ شَرْعًا.

قُلْتُ: النِّزَاعُ فِي التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ إِمَّا عَقْلًا، أَوْ شَرْعًا، وَعَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنَ التَّقْدِيرَيْنِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ النِّزَاعُ فِي جَوَازِهِ، أَوْ وُجُوبِهِ، أَوِ امْتِنَاعِهِ، أَوْ وُقُوعِهِ، فَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ قَدْ ذَهَبَ إِلَى أَكْثَرِهَا ذَاهِبُونَ، فَمِمَّنْ أَوْجَبَ وُرُودَ التَّعَبُّدِ بِهِ عَقْلًا: الْقَفَّالُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ، وَمِمَّنْ أَحَالَهُ مَنْ سَبَقَ ذِكْرُهُ، وَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُونَ عَقْلًا وَشَرْعًا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وُقُوعِهِ، فَأَثْبَتَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَمَنَعَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ وَالْقَاشَانِيُّ وَالنَّهْرَوَانِيُّ.

وَاخْتَلَفَ الْمُثْبِتُونَ لِوُقُوعِهِ، هَلْ هُوَ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ أَوِ السَّمْعِ؟ وَهَلْ دَلِيلُ السَّمْعِ قَطْعِيٌّ؟ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ، أَوْ ظَنِّيٌّ؟ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَالْآمِدِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت