فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2051

الْخَامِسُ: لَوْلَا الْقِيَاسُ لَخَلَتْ حَوَادِثُ كَثِيرَةٌ عَنْ حُكْمٍ لِكَثْرَتِهَا وَقِلَّةِ النُّصُوصِ، لَا يُقَالُ: يُمْكِنُ النَّصُّ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ الْكُلِّيَّةِ، وَتُسْتَخْرَجُ الْجُزْئِيَّةُ بِتَحْقِيقِ الْمَنَاطِ. نَحْوُ: كُلُّ مَطْعُومٍ رِبَوِيٌّ، ثُمَّ يُنْظَرُ: هَلْ هَذَا مَطْعُومٌ أَوْ لَا؟ لِأَنَّا نَقُولُ: مُجَرَّدُ الْجَوَازِ لَا يَكْفِي وَالْوُقُوعُ مُنْتَفٍ، إِذْ أَكْثَرُ الْحَوَادِثَ لَمْ يُنَصُّ عَلَى مُقَدِّمَاتِهَا، فَاقْتَضَى الْعَقْلُ طَرِيقًا لِتَعْمِيمِ الْحَوَادِثِ بِالْأَحْكَامِ، وَهِيَ مَا ذَكَرْنَا.

السَّادِسُ: قَوْلُ مُعَاذٍ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، فَصُوِّبَ لَا يُقَالُ: رُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ، ثُمَّ الْمُرَادُ تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ جَيِّدٍ وَتُلُقِّيَ بِالْقَبُولِ، وَالِاجْتِهَادُ أَعَمُّ مِمَّا ذَكَرْتُمْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْوَجْهُ «الْخَامِسُ: لَوْلَا الْقِيَاسُ، لَخَلَتْ حَوَادِثُ كَثِيرَةٌ عَنْ» أَحْكَامٍ؛ لِكَثْرَةِ الْحَوَادِثِ، «وَقِلَّةِ النُّصُوصِ» ، فَلَا يُوجَدُ فِي كُلِّ حَادِثَةٍ نَصٌّ يَخُصُّهَا، وَيُبَيِّنُ حُكْمَهَا، فَاحْتِيجَ إِلَى إِلْحَاقِ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِطَرِيقٍ ظَنِّيٍّ أَوْ قَطْعِيٍّ صِيَانَةً لِبَعْضِ الْوَقَائِعِ عَنِ التَّعْطِيلِ عَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ، «لَا يُقَالُ: يُمْكِنُ النَّصُّ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ الْكُلِّيَّةِ، وَتُسْتَخْرَجُ» مِنْهَا الْأَحْكَامُ «الْجُزْئِيَّةُ بِتَحْقِيقِ الْمَنَاطِ» كَمَا سَبَقَ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، «نَحْوُ» قَوْلِنَا: «كُلُّ مَطْعُومٍ رِبَوِيٍّ، ثُمَّ يُنْظَرُ هَلْ هَذَا» الْأَرُزُّ وَالذُّرَةُ «مَطْعُومٌ» فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ فِيهِ، أَوْ لَا فَلَا، وَنَحْوُ: قَدْرُ الْكِفَايَةِ وَاجِبٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ هَلْ هَذَا الرِّطْلُ قَدْرُ الْكِفَايَةِ أَمْ لَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت