فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ» إِيجَابُ صَاعِ تَمْرٍ فِي الْمُصَرَّاةِ «عِوَضًا عَنِ اللَّبَنِ الْمُحْتَلَبِ مِنْهَا» مَعَ أَنَّ تَمَاثُلَ الْأَجْزَاءِ عِلَّةُ إِيجَابِ الْمِثْلِ فِي ضَمَانِ الْمِثْلِيَّاتِ «فَكَانَ يَقْتَضِي ذَلِكَ أَنْ يُضْمَنَ لَبَنُ الْمُصَرَّاةِ بِمِثْلِهِ. وَلِهَذَا تَرَكَ الْحَنَفِيَّةُ الْعَمَلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَجَعَلُوهُ مِمَّا يُخَالِفُ الْأُصُولَ، فَهَذَا» لَا يَنْتَقِضُ بِهِ الْقِيَاسُ «يَعْنِي: لَا تَبْطُلُ بِهِ عِلَّتُهُ، لِثُبُوتِهِ قَطْعًا بِنَصِّ الشَّارِعِ، وَمُنَاسَبَةِ الْعَقْلِ،» وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَدِلَّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ «فِي تَعَلُّلِهِ بِأَنْ يَقُولَ: كُلُّ امْرِئٍ مُخْتَصٌّ بِجِنَايَةِ نَفْسِهِ فِي غَيْرِ دِيَةِ الْخَطَأِ، وَتَمَاثُلُ الْأَجْزَاءِ عِلَّةُ إِيجَابِ الْمِثْلِ فِي ضَمَانِ الْمِثْلِيَّاتِ إِلَّا فِي الْمُصَرَّاةِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ الِاحْتِرَازُ عَمَّا لَوْ لَمْ يَحْتَرِزْ عَنْهُ لَوَرَدَ نَقْضًا. وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا بَيَّنَّا.

» وَإِنْ كَانَتِ الْعِلَّةُ مَظْنُونَةً كَوُرُودِ الْعَرَايَا عَلَى عِلَّةِ الرِّبَا عَلَى كُلِّ قَوْلٍ «وَكُلِّ مَذْهَبٍ ; فَإِنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِ الرِّبَا حُصُولُ التَّغَابُنِ بِالتَّفَاضُلِ فِي الْأَمْوَالِ بَيْنَ الْمُتَعَامِلِينَ، وَالتَّفَاضُلُ وَاقِعٌ فِي الْعَرَايَا، لِأَنَّهَا بَيْعُ رُطَبٍ بِتَمْرٍ، وَالتَّسَاوِي بَيْنَهُمَا مَجْهُولٌ، وَهُوَ كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ، ثُمَّ إِنَّ الْعَرَايَا قَدْ جَاءَتْ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى كُلِّ عِلَّةٍ وَقَوْلٍ، سَوَاءٌ عَلَّلَ بِعِلَّةِ الْكَيْلِ أَوِ الطَّعْمِ أَوِ الْقُوتِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِاسْتِثْنَاءِ الشَّارِعِ لَهَا رُخْصَةً، فَهَذَا» لَا يَنْقُضُ «الْعِلَّةَ، وَلَا يُخَصِّصُهَا» بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت