فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصَّبِيِّ، أَوْ سَرِقَةِ» دُونِ النِّصَابِ، أَوْ «السَّرِقَةِ» مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ «فَإِنَّهَا لَمْ تُوجِبِ الْقَطْعَ.

فَيُقَالُ: لَيْسَ ذَلِكَ لِكَوْنِ السَّرِقَةِ لَيْسَتْ عِلَّةً، بَلْ لِفَوَاتِ أَهْلِيَّةِ الْقَطْعِ فِي الصَّبِيِّ، وَفَوَاتِ شَرْطِهِ فِي دُونِ النِّصَابِ وَمِنْ غَيْرِ الْحِرْزِ، فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لَا يُفْسِدُ الْعِلَّةَ، لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْعِلَّةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ شُرُوطِهَا وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهَا، وَهَذَا مِنْهُ، وَهَلْ يُكَلَّفُ الْمُعَلِّلُ أَوِ الْمُسْتَدِلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ بِوُجُودِ عِلِّيَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْ هَذَا» بِذِكْرِ مَا يُحَصِّلُهُ «كَقَوْلِهِ: بَيْعٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ، وَصَادَفَ مَحَلَّهُ، أَوِ اسْتَجْمَعَ شُرُوطَهُ، فَأَفَادَ الْمُلْكَ، أَوِ الْمُكَلَّفُ سَرَقَ نِصِابًا كَامِلًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، فَوَجَبَ قَطْعُهُ.

هَذَا فِيهِ» خِلَافٌ بَيْنِ الْجَدَلِيِّينَ «يَعْنِي أَهْلَ صِنَاعَةِ الْجَدَلِ» يَسِيرُ الْخَطْبِ «أَيْ: الْخَطْبُ فِي هَذَا الْخِلَافِ، أَوْ فِي اشْتِرَاطِ هَذَا الِاحْتِرَازِ يَسِيرٌ، لِأَنَّ الْجَدَلَ طَرِيقَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِإِظْهَارِ الصَّوَابِ، وَسُلُوكُهَا تَابِعٌ لِاصْطِلَاحِ أَهْلِهَا، فَإِنْ كَانَ اصْطِلَاحُهُمْ ذَلِكَ كَلَّفَهُ الْمُعَلِّلُ، وَإِلَّا فَلَا، نَعَمِ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْكَلَامِ، وَأَوْلَى لِنَشْرِهِ وَتَبَدُّدِهِ، فَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى تَشْعِيبٍ مُنَافٍ لِلْغَرَضِ.

قَوْلُهُ:» وَمَا سِوَى ذَلِكَ «يَعْنِي تَخَلُّفَ حُكْمِ الْعِلَّةِ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ» نَاقِضٌ «لِلْعِلَّةِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ يَقْتَضِي انْتِقَاضَهَا بِمُطْلَقِ تَخَلُّفِ حُكْمِهَا، تُرِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت