فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَمَّا الصُّورَةُ الْأُولَى; فَتَحْرِيمُ الْوَطْءِ فِيهَا مَجَازٌ، وَإِنَّمَا الْمُحَرَّمُ قُرْبَانُ الْآدَمِيِّ فِي وَطْءِ الْحَائِضِ، وَإِفْسَادُ الْعِبَادَةِ فِي وَطْءِ الْمُحْرِمَةِ، وَاخْتِلَاطُ النَّسَبِ فِي وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ، فَالْحُكْمُ مُتَعَدِّدٌ بِتَعَدُّدِ الْعِلَّةِ.

وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ; فَتَحْرِيمُ النِّكَاحِ اسْتَقَلَّتِ الْوِلَادَةُ دُونَ الرِّضَاعِ لِسَبْقِهَا عَلَيْهِ. وَحِينَئِذٍ لَا يُصَادِفُ مَحَلًّا يُحَرِّمُهُ، إِذْ تَحْرِيمُ الْمُحَرَّمِ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ.

وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ; فَقَتْلُ الْقَاتِلِ غَيْرُ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ، فَالْحُكْمُ مُتَعَدِّدٌ، وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفَانِ فِي الْأَحْكَامِ، فَيَسْقُطُ الْقَتْلُ قِصَاصًا بِالْعَفْوِ، دُونَ الْقَتْلِ بِالرِّدَّةِ، وَيَسْقُطُ الْقَتْلُ بِالرِّدَّةِ بِالتَّوْبَةِ دُونَ الْقَتْلِ قِصَاصًا، فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ بِالشَّخْصِيَّةِ لَعِلِّيَّتِهَا.

وَأَمَّا الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ; فَثُبُوتُ الْوِلَايَةِ مُضَافٌ إِلَى الصِّغَرِ لِسَبْقِهِ عَلَى الْجُنُونِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْوِلَادَةِ مَعَ الرِّضَاعِ، إِذْ لَا يُعْقَلُ الْجُنُونُ إِلَّا عِنْدَ التَّمْيِيزِ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا بِشَرْطٍ فَاسِدٍ، أَوْ ثَمَنٍ مَجْهُولٍ، أُضِيفَ الْفَسَادُ إِلَى عَدَمِ الْمَحَلِّ لِسَبْقِهِ عَلَى الشَّرْطِ.

وَأَمَّا الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ; فَعَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: الْأَحْدَاثُ مُتَعَدِّدَةٌ، حَتَّى لَوْ نَوَى رَفْعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لَمْ يَرْتَفِعْ مَا عَدَاهُ، وَلَوِ اغْتَسَلَتْ حَائِضٌ جُنُبٌ لِلْحَيْضِ، حَلَّ وَطْؤُهَا دُونَ غَيْرِهِ لِبَقَاءِ الْجَنَابَةِ، فَالْحُكْمُ إِذًا مُتَعَدِّدٌ بِتَعَدُّدِ الْعِلَلِ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْحَدَثَ وَاحِدٌ، فَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُقَالَ: الْعِلَّةُ هِيَ الْمَجْمُوعُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَقِلُّ بِالْحُكْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت