فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُطْلَقًا،"فَلَا بُدَّ إِذَنْ مِنْ مَانَعٍ، وَلَيْسَ إِلَّا مَا فُهِمَ مِنْ سِيَاقِ النَّصِّ وَمَضْمُونِهِ: مِنْ شَغْلِ الْبَيْعِ عَنِ السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَتَفُوتُ، وَاضْطِرَابُ الْفِكْرَةِ لِأَجْلِ الْغَضَبِ، فَيَقَعُ الْخَطَأُ، فَوَجَبَ إِضَافَةُ النَّهْيِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ، فَهُوَ مِنْ بَابِ اقْتِرَانِ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ."

"السَّادِسُ": أَيْ: النَّوْعُ السَّادِسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِيمَاءِ"اقْتِرَانُ الْحُكْمِ بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ، نَحْوَ"قَوْلِهِ:"أَكْرِمِ الْعُلَمَاءَ، وَأَهِنِ الْجُهَّالَ، كَمَا سَبَقَ"كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النُّورِ: 2] ، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [الْمَائِدَةِ: 38] ، أَيْ: لِلزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ; يُفْهَمُ مِنْهُ تَعْلِيلُ عَدَمِ الْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا بِشَرَفِ الْإِسْلَامِ وَنَقْصِ الْكُفْرِ، لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الْعُقَلَاءِ تَرْتِيبُ الْأَحْكَامِ عَلَى الْأُمُورِ الْمُنَاسِبَةِ، وَالشَّرْعُ لَا يَخْرُجُ عَنْ تَصَرُّفَاتِ الْعُقَلَاءِ."ثُمَّ"إِنَّ"الْوَصْفَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ"أَيْ: فِي كُلِّ مَوْضِعٍ رُتِّبَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ"مُعْتَبَرٌ فِي الْحُكْمِ"أَيْ: فِي تَعْرِيفِهِ لَهُ أَوْ فِي تَأْثِيرِهِ وَوُجُودِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ - أَعْنِي الْوَصْفَ - عِلَّةٌ بِنَفْسِهِ، كَالْإِحْيَاءِ الْمُقْتَضِي لِمِلْكِ الْمَوَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْعِلَّةَ مَا تَضَمَّنَهُ وَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ"كَالدَّهْشَةِ"الْمَانِعَةِ مِنَ الْفِكْرِ"الَّتِي تَضَمَّنَهَا"وَصْفُ"الْغَضَبِ"لَكِنَّ الْأَصْلَ كَوْنُ الْوَصْفِ"عِلَّةً بِنَفْسِهِ"حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ مَا تَضَمَّنَهُ، كَالدَّهْشَةِ، أَوْ لَزِمَ عَنْهُ، كَالتَّفَاضُلِ اللَّازِمِ عَنْ نَقْصِ الرُّطَبِ، أَوِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، كَالشُّغْلِ عَنِ الْجُمُعَةِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ.

قَالَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ: نَذْكُرُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِيمَاءِ الْفَرْقَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت