فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالثَّانِي: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ وَقِيَاسُ الشَّبَهِ يُفِيدُ الظَّاهِرَ، فَيَجِبُ الْحُكْمُ بِهِ عَمَلًا بِالنَّصِّ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي عُمُومِ قَوْلِ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَقَدْ صَوَّبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ صَوَابًا.

الرَّابِعُ: مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ دَلَالَةِ قِيَاسِ إِخْرَاجِ الْمَوْتَى مِنَ الْأَرْضِ عَلَى إِخْرَاجِ الْحَبِّ مِنْهَا عَلَى قِيَاسِ الشَّبَهِ عِنْدَ ذِكْرِ أَدِلَّةِ أَصْلِ الْقِيَاسِ.

الْخَامِسُ: أَنَّ الْقَاضِيَ خَالَفَ مَذْهَبَهُ حَيْثُ احْتَجَّ بِقِيَاسِ الشَّبَهِ كَثِيرًا فِي «الْمُجَرَّدِ» وَ «التَّعْلِيقَةِ الْكُبْرَى» وَغَيْرِهِمَا.

قَوْلُهُ: «وَالِاعْتِبَارُ بِالشَّبَهِ حُكْمًا لَا حَقِيقَةَ خِلَافًا لِابْنِ عُلَيَّةَ، وَقِيلَ: بِمَا يُظَنُّ أَنَّهُ مَنَاطٌ لِلْحُكْمِ» .

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ مِنْ مَسَائِلِ «الرَّوْضَةِ» وَمَعْنَاهَا أَنَّهُ إِذَا صَحَّ التَّمَسُّكُ بِقِيَاسِ الشَّبَهِ، فَهَلِ الْمُعْتَبَرُ بِالشَّبَهِ الْحُكْمِيِّ، أَوْ بِالشَّبَهِ الْحَقِيقِيِّ، أَوْ بِمَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ مَنَاطُ الْحُكْمِ مِنْهُمَا؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

مِثَالُ الشَّبَهِ الْحُكْمِيِّ: شَبَهُ الْعَبْدِ بِالْبَهِيمَةِ فِي كَوْنِهِمَا مَمْلُوكَيْنِ، وَالْمِلْكُ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ.

وَمِثَالُ الشَّبَهِ الْحَقِيقِيِّ: شَبَهُهُ بِالْحُرِّ فِي كَوْنِهِمَا آدَمِيَّيْنِ وَهُوَ وَصْفٌ حَقِيقِيٌّ.

قَالَ الْقَرَافِيُّ: أَوْجَبَ ابْنُ عُلَيَّةَ الْجِلْسَةَ الْأُولَى قِيَاسًا عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْوُجُوبِ، وَهَذَا شَبَهٌ صُورِيٌّ لَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ.

مِثَالُ الثَّالِثِ: أَنَّا نَنْظُرُ فِي الْبِنْتِ الْمَخْلُوقَةِ مِنَ الزِّنَى، فَهِيَ مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةُ ابْنَتُهُ، لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ، وَمِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ، لِكَوْنِهَا لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت