فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التَّحْرِيمِ، وَإِنَّ الْكَيْلَ عِلَّةُ الرِّبَا؟ وَلِمَ قُلْتَ: إِنَّ تَبْدِيلَ الدِّينِ عِلَّةُ الْقَتْلِ فِيمَا إِذَا قَالَ: إِنْسَانٌ بَدَّلَ دِينَهُ فَقُتِلَ كَالرَّجُلِ؟

قَوْلُهُ: «وَيَتَضَمَّنُ تَسْلِيمَ الْحُكْمِ، وَوُجُودَ الْوَصْفِ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ» . أَيْ: سُؤَالُ الْمُطَالَبَةِ يَتَضَمَّنُ تَسْلِيمَ هَذِهِ الْأُمُورِ لِلْمُسْتَدِلِّ.

أَمَّا تَضَمُّنُهُ تَسْلِيمَ الْحُكْمِ، كَتَسْلِيمِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالرِّبَا، وَوُجُوبِ الْقَتْلِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ فَلِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الْعِلَّةَ فَرْعُ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ، لِاسْتِنْبَاطِهَا مِنْهُ، وَالْحُكْمَ أَصْلٌ لَهَا، فَمُنَازَعَةُ الْمُعْتَرِضِ فِي الْفَرْعِ - الَّذِي هُوَ الْعِلَّةُ - يُشْعِرُ بِتَسْلِيمِ الْأَصْلِ - الَّذِي هُوَ الْحُكْمُ - إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَسْلِيمًا لَهُ، لَكَانَ مَنْعُهُ أَوْلَى وَأَجْدَى عَلَى الْمُعْتَرِضِ.

وَأَمَّا تَضَمُّنُهُ تَسْلِيمَ الْوَصْفِ فِي الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ، فَلِأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ عِلِّيَتِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ عِلَّةً، وَذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى تَحَقُّقِ الْوَصْفِ فِي نَفْسِهِ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، لَكَانَ مَنْعُهُ وُجُودَ الْوَصْفِ أَوْلَى بِهِ، وَأَجْدَى عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي سُؤَالِ الْمَنْعِ أَنَّ أَقْسَامَهُ أَرْبَعَةٌ، وَتَرْتِيبُهَا فِي الِاصْطِلَاحِ هَكَذَا: مَنْعُ حُكْمِ الْأَصْلِ، ثُمَّ مَنْعُ وُجُودِ الْوَصْفِ فِيهِ، ثُمَّ مَنْعُ كَوْنِهِ عِلَّةً، ثُمَّ مَنْعُ وُجُودِهِ فِي الْفَرْعِ.

وَصُورَةُ إِيرَادِهَا فِي قَوْلِنَا: النَّبِيذُ مُسْكِرٌ، فَكَانَ حَرَامًا كَالْخَمْرِ؛ أَنْ يُقَالَ: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت