فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَكَرْتَهُ حُجَّةٌ عَلَيْكَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ قَادِحٌ فِي نَفْسِ الْعِلَّةِ، فَأَبْدِهِ.

أَمَّا كَوْنُهَا لَا تَطَّرِدُ عَلَى أَصْلِكَ، فَلَا يَلْزَمُنِي، إِذْ هَذَا حَمْلٌ لِي عَلَى مَذْهَبِكَ بِالْقُوَّةِ.

قَوْلُهُ:"أَوْ بِبَيَانِ وُرُودِ النَّقْضِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ، كَالْعَرَايَا عَلَى الْمَذَاهِبِ".

هَذَا الْوَجْهُ الرَّابِعُ فِي الْجَوَابِ عَنِ النَّقْضِ، وَهُوَ أَنْ يُبَيِّنَ الْمُسْتَدِلُّ، أَنَّ صُورَةَ النَّقْضِ وَارِدَةٌ عَلَى مَذْهَبِهِ وَمَذْهَبِ خَصْمِهِ، كَمَا إِذَا قَالَ الْمُسْتَدِلُّ: مَكِيلٌ، فَحَرُمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ، فَأَوْرَدَ الْمُعْتَرِضُ الْعَرَايَا، إِذْ هِيَ مَكِيلٌ، وَقَدْ جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ الْمَبِيعِ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُ الْمُسْتَدِلُّ: هَذَا وَارِدٌ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا، فَلَيْسَ بُطْلَانُ مَذْهَبِي بِهِ أَوْلَى مِنْ بُطْلَانِ مَذْهَبِكَ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ وَلَيْسَ فِي"الْمُخْتَصَرِ"، بَلْ ذَكَرَهُ النِّيلِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَدِلُّ: هَذِهِ الْعِلَّةُ مَنْصُوصَةٌ، فَهِيَ مُؤَثِّرَةٌ بِالنَّصِّ، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهَا نَقْضٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [الْمَائِدَةِ: 38] إِذَا عَلَّلَ بِالسَّرِقَةِ فِي مَسْأَلَةِ النَّبَّاشِ وَغَيْرِهِ، فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ بَعْضَ النُّقُوضِ الْمَذْكُورَةِ، وَكَذَلِكَ عِلَّةُ الْعَرَايَا مَنْصُوصَةٌ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا النَّقْضُ بِالْعَرَايَا.

قَوْلُهُ:"وَقَوْلُ الْمُعْتَرِضِ: دَلِيلُ عِلِّيَّةِ وَصْفِكَ مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ النَّقْضِ، غَيْرُ مَسْمُوعٍ، إِذْ هُوَ نَقْضٌ لِدَلِيلِ الْعِلَّةِ، لَا لِنَفْسِ الْعِلَّةِ، فَهُوَ انْتِقَالٌ"يَعْنِي إِذَا نَقَضَ الْمُعْتَرِضُ عِلَّةَ الْمُسْتَدِلِّ بِصُورَةٍ، فَأَجَابَ الْمُسْتَدِلُّ عَنْ ذَلِكَ بِأَحَدِ الْأَجْوِبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، إِمَّا بِمَنْعِ الْعِلَّةِ، أَوِ الْحُكْمِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ، أَوْ يُورِدُ النَّقْضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت