فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ:"وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ فِي رَدِّهِ أَدْنَى دَلِيلٍ يَلِيقُ بِأَصْلِهِ".

أَيْ: وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ فِي رَدِّ هَذَا النَّقْضِ عَلَى دَلِيلٍ يَلِيقُ بِأَصْلِهِ، أَيْ: يُوَافِقُهُ وَيُطَابِقُهُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا لَمْ أَحْكُمْ بِالْعُدْوَانِيَّةِ فِي صُورَةِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْحَرْبِيِّ لِمُعَارِضٍ لِي فِي مَذْهَبِي، وَهُوَ أَنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُعَاهَدَ مُؤَقَّتُ الْعَهْدِ، فَالْمُقْتَضِي لِانْتِفَاءِ الْقِصَاصِ فِيهِ قَوِيٌّ مُوَافِقٌ لِلْأَصْلِ، وَالْمُقْتَضِي لِإِثْبَاتِهِ ضَعِيفٌ، بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ، فَإِنَّ الْمُقْتَضِيَ لِقَتْلِ الْمُسَلِمِ بِهِ قَوِيٌّ لِتَأَبُّدِ عَهْدِهِ وَذِمَّتِهِ، فَصَارَ كَالْمُسْلِمِ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْذَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت