فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الدَّلِيلِ وَإِنْ دَلَّ؛ غَيْرَ أَنَّ عِنْدِي مَانِعًا يُعَارِضُهُ، وَيَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْهِرَّةُ سَبُعٌ، فَعَمِلْتُ بِحَدِيثِ الْإِصْغَاءِ فِي الطَّهَارَةِ، وَبِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْكَرَاهَةِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْعَمَلِ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا.

الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ لِلْمُعَارَضَةِ: إِثْبَاتُ مَطْلُوبِ الْمُعْتَرِضِ كَمَا ذُكِرَ مِنْ إِثْبَاتِ كَرَاهِيَةِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ، فَهُوَ مِنَ الْجِهَةِ الْأُولَى مَانِعٌ، وَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ مُسْتَدِلٌّ، فَبِالضَّرُورَةِ يَحْتَاجُ الْمُسْتَدِلُّ إِلَى أَنْ يَنْقَلِبَ مُعْتَرِضًا عَلَى اسْتِدْلَالِ الْمُعْتَرِضِ، لِيَسْلَمَ لَهُ دَلِيلُهُ، فَيَعْتَرِضُ عَلَيْهِ بِمَا أَمْكَنَ مِنَ الْأَسْئِلَةِ الْوَارِدَةِ عَلَى النَّصِّ، أَوِ الْقِيَاسِ مِمَّا سَبَقَ، فَيَقُولُ هَهُنَا: لَا نُسَلِّمُ صِحَّةَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ. سَلَّمْنَاهُ؛ لَكِنَّ السَّبُعِيَّةَ فِيهِ لَيْسَتْ حَقِيقَةً، بَلْ مَجَازًا شَبَهِيًّا صُورِيًّا، كَمَا يُقَالُ لِلطَّوِيلِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت